للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

-على هذا- إلى الغمرة، وإنما أشار إليها بالتذكير (١)؛ لأنها في معنى الكفر.

وقيل: الإشارة إلى قوله: ﴿مِنْ هَذَا﴾؛ أي: لهم أعمال سيئة غير (ذلك المعنى) (٢) المشار إليه حسبما اختلف فيه.

﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ قيل: هو إخبار عن أعمالهم في الحال.

وقيل: عن الاستقبال.

وقيل: المعنى: أنهم يتمادون على عملها حتى يأخذهم الله، فجعل ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم﴾ غاية لقوله: ﴿عَامِلُونَ﴾.

﴿مُتْرَفِيهِم﴾ أي: أغنياءهم (٣) وكبراءهم.

﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ أي: يستغيثون ويصيحون.

فإن أراد بالعذاب قتل (٤) المترفين يوم بدر: فالضمير في ﴿يَجْأَرُونَ﴾ لسائر قريش؛ أي: ناحوا وصاحوا (٥) على القتلى.

وإن أراد بالعذاب شدائد الدنيا أو عذاب الآخرة: فالضمير لجميعهم.

﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ﴾ تقديره: يقال لهم يوم العذاب: لا تجأروا، ويحتمل: أن يكون هذا القول حقيقةً.


(١) في أ، ب، هـ: «بالتأكيد».
(٢) سقط من أ، ب، هـ.
(٣) في أ، ب، هـ: «أعيانهم».
(٤) في أ، هـ: «قتال».
(٥) لم ترد هذه الكلمة في أ، ب، هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>