للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو (١) يكون بلسان الحال.

ولفظه نهيٌ، ومعناه: أن الجُؤار لا ينفعهم.

﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ أي: ترجعون إلى وراء، وذلك عبارةٌ عن إعراضهم عن الآيات، وهي القرآن.

﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ قيل: إن الضمير عائدٌ على المسجد الحرام، أو على الحرم وإن لم يُذْكَر؛ ولكنه يفهم من سياق الكلام، والمعنى: أنهم يستكبرون بسبب المسجد الحرام؛ لأنهم أهله ووُلَاتُه.

وقيل: إنه عائد على القرآن؛ من حيث ذُكِرت الآيات، والمعنى على هذا: أن القرآن يحدث لهم عتوًّا وكِبْرًا (٢).

وقيل: إنه يعود على النبي ، وهو على هذا متعلِّق بـ ﴿سَامِرًا﴾.

﴿سَامِرًا﴾ مشتقٌّ من السَّمَر، وهو الجلوس بالليل للحديث، وكانت قريش تجتمع (٣) بالليل في المسجد، فيتحدَّثون، وكان أكثرُ حديثهم سبَّ النبي ، و ﴿سَامِرًا﴾ مفرد بمعنى الجمع، وهو منصوب على الحال، فمن جعل الضمير في ﴿بِهِ﴾ للنبي ، فالمعنى: أنهم سامرون بذكره وسبّه.

﴿تَهْجُرُونَ﴾ من قرأ بضم التاء وكسر الجيم فمعناه: تقولون الهُجْر بضم الهاء وهو الفحش من الكلام.


(١) في ج، د: «وأن».
(٢) في د: «وتكبرًا».
(٣) في ب: «يجتمعون».

<<  <  ج: ص:  >  >>