﴿أَيَحْسَبُونَ﴾ الآية؛ ردٌّ عليهم فيما ظنوا من أن أموالهم وأولادهم خيرٌ لهم وأنها بسبب رضا الله عنهم (١).
﴿نُسَارِعُ لَهُمْ﴾ هذا خبر «أَنَّ»، والضمير الرابط محذوف، تقديره: نسارع به.
﴿بَلْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: لا يشعرون أن ذلك استدراجٌ لهم، ففيه معنى التهديد.
﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوا﴾ قيل: معناه يُعطون ما أعطوا من الزكوات (٢) والصدقات.
وقيل: إنه عامٌّ في جميع أفعال البرِّ؛ أي: يفعلونها وهم يخافون أن لا تقبل منهم، وقد روت عائشة هذا المعنى عن النبي ﷺ(٣)، إلَّا أنها قرأت:«يأتون ما أتوا» بالقصر، فيحتمل أن يكون الحديث تفسيرًا لهذه القراءة.
وقيل: إنه عامٌّ في الحسنات والسيئات؛ أي: يفعلونها وهم خائفون من الرجوع إلى الله.
﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ «أَنَّ»:
في موضع المفعول من أجله.
أو في موضع المفعول بـ ﴿وَجِلَةٌ﴾؛ إذ هي في معنى: خائفة.
﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ فيه معنيان:
أحدهما: أنهم يبادرون إلى فعل الطاعات.
(١) في أ: «ولسبب رضا الله عنهم»، وفي ب: «وبسببها ﵃». (٢) في أ، د: «الزكاة». (٣) أخرجه أحمد (٢٥٢٦٣)، والترمذي (٣١٧٥)، وابن ماجه (٤١٩٩).