للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أي: من الحلال، فالأمر على هذا للوجوب.

أو من المستلذَّات، فالأمر للإباحة.

﴿وَأَنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ قرئ ﴿وَإِنَّ﴾: بالكسر على الاستئناف.

وبالفتح على معنى: لأنَّ، وهي متعلقة بقوله آخِرًا: ﴿فَاتَّقُونِ﴾.

وقيل: تتعلق بفعل مضمر تقديره: واعلموا.

والأُمَّة هنا: الدين، وهو ما اتفقت عليه الرسل من التوحيد وغيره.

﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ أي: افترقوا واختلفوا، والضمير لأمم الرسل المذكورين من اليهود والنصارى وغيرهم.

﴿زُبُرًا﴾ جمع زَبُور، وهو الكتاب (١)، والمعنى:

أنهم افترقوا في اتِّباع الكتب، فاتبعت طائفة التوراة، وطائفة الإنجيل، وغير ذلك.

أو وضعوا كُتبًا (٢) من عند أنفسهم.

﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ الضمير لقريش، والغَمْرَة: الجهل والضلال، وأصلها من غَمْرَة الماء (٣).


(١) في أ، هـ: «الكتب».
(٢) في ب، ج: «كتابًا».
(٣) قال في الكشاف (١٠/ ٥٩٣): «الغَمْرَة: الماء الذي يغمر القامة، فضُربت مثلًا لما هم مغمورون فيه من جهلهم وعمايتهم، أو شُبِّهُوا باللاعبين في غمرة الماء؛ لما هم عليه من الباطل».

<<  <  ج: ص:  >  >>