للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالْمَجُوسَ﴾ هم الذين يعبدون النار، ويقولون: إن الخير من النور والشرَّ من الظلمة.

﴿وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ هم الذين يعبدون الأصنام من العرب وغيرهم.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ هذه الجملة هي خبر ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ الآية، وكُرِّرت ﴿إِنَّ﴾ مع الخبر للتأكيد.

وفَصْلُ الله بينهم: بأن يبين لهم أنَّ الإيمان هو الحق، وسائر الأديان باطلة، وبأن يدخل الذين آمنوا الجنة ويدخل غيرهم النار.

﴿يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ دخل في هذا: مَنْ في السموات من الملائكة، ومَن في الأرض من الملائكة والجنِّ، ولم يدخل الناس في ذلك؛ لأنه ذكرهم في آخر الآية، إلَّا أن يكون ذكرهم في آخرها على وجه التجريد.

وليس المراد بالسجود هنا السجود المعروف؛ لأنه لا يصح في حق الشمس والقمر وما ذكر بعدهما، وإنما المراد به: الانقياد، ثم إن الانقياد يكون على وجهين:

أحدهما: الانقياد لطاعة الله طوعًا.

والآخر: الانقياد لما يُجري الله على المخلوقات من أفعاله وتدبيره، شاؤوا أو أبوا.

﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ إن جعلنا السجود بمعنى الانقياد للطاعة؛ فيكون ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ معطوفًا على ما قبله من الأشياء التي تسجد، ويكون

<<  <  ج: ص:  >  >>