للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ يعني: الملائكة.

﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أي: لا يَعْيَوْنَ (١)، ولا يَمَلُّونَ.

﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (٢١)«أم» هنا: للإضراب عما قبلها، والاستفهام على وجه الإنكار لما بعدها.

و ﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ يتعلَّق بـ ﴿يُنْشِرُونَ﴾.

والمعنى: أن الآلهة التي اتخذها المشركون لا يقدرون أن يُنشروا الموتى من الأرض، فليست بآلهة في الحقيقة؛ لأن من صفة الإله القدرة على الإحياء والإماتة.

﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ هذا برهان على وحدانية الله تعالى، والضمير في قوله: ﴿فِيهِمَا﴾ للسموات والأرض، و ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ صفة لـ ﴿آلِهَةٌ﴾، و ﴿إِلَّا﴾ بمعنى «غير».

فاقتضى الكلام أمرين:

أحدهما: نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحدًا.

والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره، ودلَّ على ذلك قوله: ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾.

وأما الأول فكانت الآية تدلُّ عليه لو لم تذكر هذه الكلمة.

وقال كثير من الناس في معنى الآية: إنها دليلُ التَّمانع الذي أورده


(١) في ب: «لا يلعبون».

<<  <  ج: ص:  >  >>