للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بل للاعتبار بها، والاستدلال على صانعها.

﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ اللهو في لغة اليمن: الولد، وقيل: المرأة، و ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ أي: من (١) الملائكة، فالمعنى على هذا: لو أردنا أن نتخذ ولدًا لاتخذناه من الملائكة، لا من بني آدم، فهو ردٌّ على من قال: المسيح ابن الله وعزيز ابن الله.

والظاهر أن اللهو بمعنى اللعب؛ لاتصاله بقوله: ﴿لَاعِبِينَ﴾.

وقال الزمخشري: المعنى على هذا: لو أردنا أن نتخذ لهوًا لكان ذلك في قدرتنا، ولكن ذلك لا يليق بنا؛ لأنه مناقض للحكمة (٢).

وفي كلا القولين نظرٌ.

﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ يحتمل أن تكون ﴿إِنْ﴾:

شرطيةٌ، وجوابها فيما قبلها.

أو نافيةٌ.

والأول أظهرُ.

﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ﴾ الحقُّ: عام في القرآن والرسالة والشرع وكل ما هو حقٌّ، والباطلُ: عام في أضداد ذلك.

﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ أي: يقمعهُ ويُبطلهُ، وأصله من إصابةِ الدماغِ.


(١) لم ترد في ب، ج.
(٢) انظر: الكشاف (١٠/ ٣٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>