للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ففي ذلك دليل (١) أن النظر غير الطويل معفوٌّ عنه.

﴿زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ شبه نعيم الدنيا بالزهر وهو (٢) النَّوَّار؛ لأن الزهر له منظر حسن، ثم يذبل ويضمحل.

وفي نصب ﴿زَهْرَةَ﴾ خمسة أوجه:

[١ - ] أن ينتصب بفعل مضمر على الذم.

[٢ - ] أو يضمَّن ﴿مَتَّعْنَا﴾ معنى: أعطينا، ويكون ﴿زَهْرَةَ﴾ مفعولًا ثانيًا له.

[٣ - ] أو يكون بدلًا من موضع الجار والمجرور.

[٤ - ] أو يكون بدلًا من ﴿أَزْوَاجًا﴾، على تقدير: ذوي زهرة.

[٥ - ] أو ينتصب على الحال.

﴿لِنَفْتِنَهُمْ﴾ أي: نختبرهم.

﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا﴾ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك، فتفرَّغ أنت وأهلك للصلاة؛ فنحن (٣) نرزقك.

وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصةٌ قال: «قوموا فصلوا؛ بهذا أمركم الله»، ويتلو هذه الآية (٤).

﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾ البينة هنا: البرهان، والصحف


(١) في ب، د زيادة «على».
(٢) في أ، ب: «وهي».
(٣) في أ، هـ: «نحن».
(٤) ذكره الثعلبي في تفسيره الكشف والبيان (٦/ ٢٦٧) عن بكر بن عبد الله المزني.

<<  <  ج: ص:  >  >>