الأولى: هي التوراة والإنجيل وغيرهما (١) من كتب الله.
والضمير في ﴿وَقَالُوا﴾ وفي ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ﴾ لقريش، لما اقترحوا على وجه العناد والتعنت أجابهم الله بهذا الجواب، والمعنى: قد جاءكم برهانُ ما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد ﷺ، فلأيِّ شيء تطلبون آية أخرى؟.
ويحتمل أن يكون المعنى: قد جاءكم القرآن، وفيه من العلوم والقصص ما في الصحف الأولى، فذلك بينة وبرهان على أنه من عند الله.
﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ﴾ الآية؛ معناها: لو أهلكنا هؤلاء الكفار قبل بعث محمد ﷺ لاحتجوا على الله بأن يقولوا: ﴿لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾، و «لولا» هنا: عَرْضٌ، فقامت عليهم الحجة ببعثه ﷺ.
﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ﴾ أي: قل كل واحد منا ومنكم منتظرٌ لما يكون من هذا الأمر.