﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ في موضع الحال؛ أي: وأنت حامد لربك على أن وفّقك للتسبيح.
ويحتمل أن يكون المعنى: سبّح تسبيحًا مقرونًا بحمد ربك، فيكون أمرًا بالجمع بين قول:«سبحان الله» وقول: «الحمد لله»، وقد قال رسول الله ﷺ:«وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض»(١).
﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ إشارةٌ إلى الصلوات الخمس عند من قال: إن معنى ﴿وَسَبِّحْ﴾: الصلاة، فالتي قبل طلوع الشمس: الصبح، والتي قبل غروبها: الظهر والعصر، ومن آناء الليل: العشاء الآخرة (٢)، وأطراف النهار: المغرب والصبح.
وكرَّر الصبح في ذلك؛ تأكيدًا للأمر بها.
وسمَّى الطرفين أطرافًا لأحد وجهين:
إما على نحو: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤].
وإما أن يجعل النهار للجنس، فلكل يوم طرف.
وآناء الليل: ساعاته، واحدها: أنيٌّ.
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ ذكر في «الحجر»(٣)، ومدُّ العينين: هو تطويل النظر،
(١) أخرجه مسلم (٢٢٣). (٢) في أ، ب، هـ: «المغرب والعشاء الآخرة». (٣) انظر (٢/ ٧٢٩).