وقد يكون بمعنى الضلال؛ فيكون على حذف مضاف تقديره: يلقون جزاء غيّ.
﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ استثناءٌ يحتمل الاتصال والانقطاع.
﴿بِالْغَيْبِ﴾ أي: أخبرهم من ذلك (١) بما غاب عنهم.
﴿مَأْتِيًّا﴾ وزنه مفعول؛ فقيل: إنه بمعنى فاعل؛ لأن الوعد هو الذي يأتي.
وقيل: إنه على بابه؛ لأن الوعد هو الجنة، وهم يأتونها.
﴿لَغْوًا﴾ يعني: ساقط الكلام.
﴿إِلَّا سَلَامًا﴾ استثناءٌ منقطع.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ قيل: المعنى: أن زمانهم يُقدَّر بالأيام والليالي؛ إذ ليس في الجنة نهار ولا ليل.
وقيل: المعنى: أن الرزق يأتيهم في كل حين يحتاجون إليه، وعبَّر عن ذلك بالبكرة والعشي؛ على عادة الناس في أكلهم (٢).
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ حكاية قول جبريل حين غاب عن النبي ﷺ فقال له:«أبطأتَ عني واشتقتُ إليك»، فقال:«إني كنت أشْوَقَ، ولكني عبدٌ مأمور؛ إذا بُعثت نزلت وإذا حُبست احتبست»، ونزلت هذه الآية (٣).
﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أي: له ما قُدَّامنا وما خلفنا،
(١) في ب، ج: «بذلك». (٢) في هـ: «في كلامهم». (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٧/ ٢٤١٤).