المحفوظ الذي كُتبت فيه مقادير الأشياء، و «إلى» بمعنى على.
﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ هذه الجملة بيانٌ للمقضيِّ، وهي في موضع جواب ﴿قَضَيْنَا﴾ إذا كان من القضاء والقدر؛ لأنه جرى مجرى القسم.
وإن كان بمعنى أعلمنا: فهو جواب قسم محذوف، تقديره: والله لتفسدن، والجملة في موضع معمول ﴿قَضَيْنَا﴾.
والمرَّتان المشار إليهما: إحداهما: قتل زكريا، والأخرى: قتل يحيى ﵇.
﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ من العلوِّ وهو الكبر (١) والتَّجبُّر.
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا﴾ معناه: أنهم إذا أفسدوا في المرة الأولى بعث الله عليهم عبادًا له؛ لينتقم منهم على أيديهم.
واختلف في هؤلاء العبيد:
فقيل: جالوت وجنوده.
وقيل: بُخْتُ نَصَّرَ (٢) ملك بابل.
﴿فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾ أي: تردَّدوا بينها بالفساد، روي أنهم قتلوا علماءهم وأحرقوا التوراة وخربوا المساجد وسَبَوْا منهم سبعين ألفًا.
﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾ أي: الدَّولة والغلبة على الذين بُعثوا