رأى السموات والجنة والنار وسدرة المنتهى والملائكة والأنبياء، وكلّمه الله تعالى حسبما ورد في أحاديث الإسراء، وهي في مصنفات الحديث فأغنى ذلك عن ذكرها هنا.
﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى﴾ يَحتمل أن يعود الضمير: على ﴿الْكِتَابَ﴾، أو على ﴿مُوسَى﴾.
﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ أي: ربًّا تَكِلُون إليه أمركم.
و «أَنْ» يَحتمل أن تكون: مصدريةً، أو مفسّرة.
﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ منادى، وفي ندائهم بذلك تلطُّف وتذكير بنعمةٍ.
وقيل: هو مفعول ﴿تَتَّخِذُوا﴾.
ويتعيَّن معنى ذلك على قراءة مَنْ قرأ ﴿يَتَّخِذُوا﴾ بالياء.
ويعني بـ ﴿مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: أولاده الثلاثة؛ وهم: سامٌ وحامٌ ويافثُ، ونساؤهم، ومنهم تناسل الناس بعد الطوفان.
﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ أي: كثير الشكر، كان يحمد الله على كل حال، وهذا تعليلٌ لما تقدّم؛ أي: كونوا شاكرين كما كان أبوكم نوح.
﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ﴾ قيل: إن ﴿قَضَيْنَا﴾ هنا بمعنى: أعلمنا وأخبرنا، كما قيل في: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ﴾ [الحجر: ٦٦]، والكتاب على هذا: التوراة.
وقيل: قضينا إليه: من القضاء والقدر، والكتاب على هذا: اللوح