وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان والخَطابة والجدَل (١).
وهذا الآية تقتضي مهادنةً نُسخت بالسيف.
وقيل: إن الدعاء إلى الله بهذه الطريقة من التلطُّف والرفقِ غيرُ منسوخ، وإنما السيف لمن لا تنفعه هذه الملاطفة من الكفار.
وأما العصاة فهي في حقِّهم مُحْكَمَة إلى يوم القيامة باتفاق.
﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ المعنى: إن صُنع بكم صنيع سوء فافعلوا مثله ولا تزيدوا عليه، والعقوبة في الحقيقة إنما هي الثانية، وسميت الأولى عقوبةً لمشاكلة اللفظ.
ويحتمل أن يكون ﴿عَاقَبْتُمْ﴾، بمعنى: أصبتم عُقبى؛ كقوله في «الممتحنة»: ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ [الممتحنة: ١١]، بمعنى: غَنِمتم، فيكون في الكلام تجنيسٌ.
وقال الجمهور: إن الآية نزلت في شأن حمزة بن عبد المطلب، لما بَقَر المشركون بطنه يوم أحد قال النبي ﷺ: «والله لئن أظفرني الله بهم لأمثلن