للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ يعني: لسان الصّدق، وأن جميع الأمم متفقون عليه.

وقيل: يعني المال والأولاد.

﴿لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي: من أهل الجنة.

﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [*] نَفَى عنه الشرك؛ لقصد الرّدّ على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه.

﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ أمر موسى بني إسرائيل أن يجعلوا يوم الجمعة مختصًّا للعبادة، فرضي بعضهم بذلك، وقال أكثرهم: بل يكون يوم السبت، فألزمهم الله يوم السبت، فاختلافهم فيه: هو ما ذُكِر، والسبت على هذا: هو اليوم.

وقيل: اختلافهم فيه: هو أنَّ منهم من حرَّم الصيد فيه، ومنهم من أحلَّه، فعاقبهم الله بالمسخ قردةً، فالمعنى: إنما جُعل وبال السبت على الذين اختلفوا فيه، والسبت على هذا: مصدرٌ مِنْ سبَتَ: إذا عظَّم يوم السبت. قاله الزمخشري (١).

وتقتضي الآية: أن السبت لم يكن من ملة إبراهيم .

﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام.


(١) انظر: الكشاف (٩/ ٢٢٣).
[*] (تعليق الشاملة): نص الآية الكريمة: ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾

<<  <  ج: ص:  >  >>