للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَنكَاثًا﴾ جمع نِكْثٍ، وهو ما يُنكَثُ؛ أي: ينقض، وانتصابه على الحال.

﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ الدَّخَل: الدَّغَل، وهو قصدُ الخديعة.

﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ ﴿أَنْ﴾ في موضع المفعول من أجله؛ أي: بسبب أن تكون أمة.

ومعنى ﴿أَرْبَى﴾: أكثر عددًا، أو أقوى.

ونزلت الآية في العرب الذين كانت القبيلة منهم تحالف الأخرى، فإذا جاءها قبيلةٌ أقوى منها غدرت الأولى وحالفت الثانية.

وقيل: الإشارة بالأربى هنا (١): إلى كفَّار قريش؛ إذ كانوا حينئذٍ أكثر من المسلمين.

﴿إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾ الضمير:

للأمر بالوفاء.

أو لكون أمة أربى من أمة؛ فإن بذلك يظهر من يحافظ على الوفاء أو لا.

﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ استعارةٌ في الرجوع عن الخير إلى الشر، وإنما أفرد القَدَم ونكَّرها؛ لاستعظام الزَّلَل في قدم واحدة، فكيف في أقدام كثيرة؟!.

﴿وَتَذُوقُوا السُّوءَ﴾ يعني: في الدنيا.

﴿بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يدلُّ على أن الآية فيمن بايع النبي .


(١) في أ، ب، ج، هـ: "منها".

<<  <  ج: ص:  >  >>