للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في العدل والإحسان، ولكنه جرَّده بالذِّكر؛ اهتمامًا به.

﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾ قيل: يعني الزنا، واللفظ أعم من ذلك.

﴿وَالْمُنكَرِ﴾ هو أعم من الفحشاء؛ لأنه يعم جميع المعاصي.

﴿وَالْبَغْيِ﴾ يعني: الظلم.

﴿وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ﴾ هذا في الأيمان التي في الوفاء بها خيرٌ، وأما ما كان تركه أولى فليُكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير منه، كما جاء في الحديث (١).

أو تكون الأيمان هنا: ما يحلفه الإنسان في حق غيره، أو معاهدةً لغيره.

﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ أي: رقيبًا ومتكفلًا بوفائكم بالعهد.

وقيل: إن هذه الآية نزلت في بيعة النبي .

وقيل: فيما كان بين العرب من حِلْفٍ في الجاهلية.

﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾ شبَّه الله من يحلف ولا يفي بيمينه بالمرأة التي تغزل غزلًا قويًّا ثم تنقضه.

ويروى أنه كان بمكة امرأة حمقاء تسمى رَيْطَةَ بنت سعد، كانت تفعل ذلك، وبها وقع التشبيه.

وقيل: إنما شبه بامرأة غير معينة.


(١) أخرجه البخاري (٦٦٢٢)، ومسلم (١٦٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>