﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الثمن القليل: عرَض الدنيا، وهذا نهيٌ لمن بايع النبي ﷺ أن يَنْكُث لأجل ضعف الإسلام حينئذٍ وقوة الكفار، ورجائه الانتفاع في الدنيا إن رجع عن البيعة.
﴿مَا عِندَكُمْ يَنْفَدُ﴾ أي: يفنى.
﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ يعني: في الدنيا؛ فقال ابن عباس: هي الرزق الحلال، وقيل: هي القناعة.
وقيل: هي حياة الآخرة.
﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ ظاهر اللفظ: أن يستعاذ بعد القراءة؛ لأن الفاء تقتضي الترتيب، وقد شدَّ قومٌ فأخذوا بذلك.
وجمهور الأمة: على أن الاستعاذة قبل القراءة، وتأويل الآية: إذا أردت قراءة القرآن فاستعذ، أو إذا أخذت في قراءة القرآن فاستعذ بالله.
﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: ليس له عليهم سبيل، ولا يقدر على إضلالهم.