للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتعبدون الباطل؟، وذلك كقولك: قل لي من زيد؟، أم هو أقلُّ من أن يعرف؛ فهو كالعدم.

﴿أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ﴾ المعنى: أتسمونهم شركاء بظاهر اللفظ من غير أن يكون لذلك حقيقة؟، كقوله: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم﴾ [النجم: ٢٣].

﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ يعني: بالقتل والأسر والخوف وغير ذلك.

﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ هنا وفي «القتال»: أي: صفتُها، وليس بضرب مثلٍ لها. والخبر:

عند سيبويه: محذوف مقدم تقديره: فيما يتلى عليكم: صفةُ الجنة.

وقال الفرَّاء: الخبر مؤخَّر، وهو: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾.

﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ﴾ يعني: ما يؤكل فيها من الثمرات وغيرها، والأكل - بضم الهمزة -: المأكول، ويجوز فيه ضم الكاف وإسكانها، والأكل - بفتح الهمزة -: المصدر.

﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ يعني: من أسلم من اليهود والنصارى، كعبد الله بن سلّام والنجاشي وأصحابه.

وقيل: يعني: المؤمنين، و ﴿الْكِتَابَ﴾ على هذا: القرآن.

﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ﴾ قيل: هم بنو أمية، وبنو المغيرة من قريش.

والأظهر: أنها في سائر كفار العرب.

<<  <  ج: ص:  >  >>