﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ خطاب للناس، وهو فعل مستقبل حذفت منه إحدى التاءين.
﴿عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ يعني: يوم القيامة، أو غيره كيوم بدر.
﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ قيل: كان الكفار إذا لقيهم رسول الله ﷺ يردُّون إليه ظهورهم؛ لئلا يرونه من شدة البغضة والعداوة، والضمير في ﴿مِنْهُ﴾ على هذا يعود إلى رسول الله ﷺ.
وقيل: إن ذلك عبارة عما تنطوي عليه صدورهم من البغض والغلِّ.
وقيل: هو عبارة عن إعراضهم؛ لأن مَنْ أعرض عن شيء انثنى عنه وانحرف.
والضمير في ﴿مِنْهُ﴾ على هذا يعود على الله تعالى؛ أي: يريدون أن يستخفوا من الله تعالى؛ فلا يُطلِع رسولَه والمؤمنين (١) على ما في قلوبهم.