وقال الزمخشري: ذلك على وجه الفرض والتقدير؛ أي: إن فرضت أن تقع في شك فاسأل (١).
﴿مِمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ قيل: يعني: القرآن والشرع بجملته، وهذا أظهر.
وقيل: يعني ما تقدَّم من أن بني إسرائيل ما اختلفوا إلَّا من بعدما جاءهم الحق.
﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني: الذين يقرأون التوراة والإنجيل.
قال السهيلي: هم عبد الله بن سلام ومُخَيريق ومَن أسلم من الأحبار (٢).
وهذا بعيد؛ لأن الآية مكية، وإنما أسلم هؤلاء بالمدينة، فحَمْلُ الآية على الإطلاق أولى.
﴿فَلَا تَكُونَنَّ﴾ خطاب للنبي ﷺ والمراد غيره.
﴿حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ أي: قضى أنهم لا يؤمنون.
﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ «لولا» هنا للتحضيض؛ بمعنى «هَلَّا»، وقرئ في الشاذ: «هلَّا».
والمعنى: هلَّا كانت قريةٌ من القرى المتقدمة آمنت قبل نزول العذاب فنفعها إيمانها!؛ إذ لا ينفع الإيمان بعد معاينة العذاب كما جرى لفرعون.
﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ﴾ استثناء من القرى؛ لأن المراد أهلها، وهو استثناء
(١) انظر: الكشاف (٧/ ٥٦٤).(٢) انظر: التعريف والإعلام، للسهيلي (ص: ١٣٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute