للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

منقطع، بمعنى: ولكن قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم العذاب.

ويجوز أن يكون متصلًا، والجملة في معنى النفي؛ كأنه قال: ما آمنت قرية إِلَّا قوم يونس.

وروي في قَصَصِهم: أن يونس أنذرهم بالعذاب، فلما رأوه قد خرج من بين أظهرهم علموا أن العذاب ينزل بهم، فتابوا وتضرعوا إلى الله تعالى، فرفعه الله عنهم.

﴿وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ يريد: إلى آجالهم المكتوبة في الأزل.

﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ الهمزة للإنكار؛ أي: أتريد أنت أن تكره الناس بإدخال الإيم ان في قلوبهم وتضطرهم إلى ذلك؟ وليس ذلك إليك، إنما هو بيد الله.

وقيل: المعنى: أفأنت تكره الناس بالقتال حتى يؤمنوا؟، وكان هذا في صدر الإسلام قبل الأمر بالجهاد، ثم نُسخت بالسيف.

﴿انظُرُوا﴾ أمرٌ بالاعتبار والنظر في آيات الله.

﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: من قضى الله عليه أنه لا يؤمن.

و «ما»: نافية، أو استفهامية يراد بها النفي.

﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ﴾ الآية؛ تهديدٌ.

﴿حَقًّا عَلَيْنَا﴾ اعتراضٌ بين العامل ومعموله، وهما: ﴿كَذَلِكَ﴾ و ﴿نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>