للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمؤمن في الشرع: المصدق بهذه الأمور.

والمؤمن اسم الله تعالى:

أي: المصدِّق لنفسه.

وقيل: إنه من الأَمْن، أي: يؤمِّن أولياءه من عذابه (١).

٩ - وأمِن -بقصر الهمزة وكسر الميم- أمنًا وأَمَنَةً: ضدُّ الخوف.

وأمِن -أيضًا-: من الأمانة. وأمَّن غيرَه: من التأمين.

١٠ - أليم: مؤلمٌ أي: موجعٌ؛ ومنه: ﴿تَأْلَمُونَ﴾ [النساء: ١٠٤].


(١) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قوله : «الإيمان في اللغة: التصديق مطلقا»، أقول: هذا هو المشهور عند اللغويين وجمهور المفسرين، وهذا التفسير للإيمان أشهر ما احتج به المرجئة القائلون بأن الإيمان هو التصديق، يعنون به تصديق القلب، والقول بأن الإيمان هو التصديق مطلقا، يقتضي أن كلَّ تصديق إيمانٌ، وخالف في ذلك الإمام ابن تيمية فقال: الإيمان في اللغة تصديق خاص، وهو التصديق فيما يؤتمن عليه المخبر؛ كالإخبار عن الأمور الغائبة، فلا يقال لمن صدَّق مخبرا عن طلوع الشمس: آمَن له، بل صدَّقه؛ لأن طلوع الشمس من الأمور الحسية الظاهرة. وقوله: «والإيمان في الشرع: هو التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر»، أقول: نعم هذا هو الإيمان في الشرع بمعناه الخاص المتعلق بالاعتقاد، ويطلق الإيمان في الشرع إطلاقا عاما يشمل جميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة، يدل لذلك قوله : «الإيمان بضع وسبعون شعبه، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق»، وفي الحديث رد على المرجئة الذين يخرجون الأعمال عن مسمى الإيمان. وعلى ذلك فيكون الإيمان بمعناه العام اسمًا لكل ما شرعه الله من الاعتقادات والأعمال والأقوال، ولذا قال أهل السنة: الإيمان اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان.

<<  <  ج: ص:  >  >>