للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومنه في حديثِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قالَ: «اجْتَمَعَ جَوارٍ فَأَرِنَّ (١) وَلَعِبْنَ الحُزُقَّةَ» (٢).

وهي ضَرْبٌ من اللَّعِبِ أُخِذَ من التَّحَزُّقِ، وهو التَّقَبُّضُ والتَّجَمُّعُ.

وفي الحديثِ: «كَأَنَّهما (٣) حِزْقانِ مِنْ طَيْرٍ» (٤).

أَيْ: جَمَاعَتانِ، والحِزْقُ والحَزِيقُ والحازِقَةُ: الجَماعَةُ.

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ كَانَ يُرَقِّصُ الحَسَنَ أَوْ الحُسَيْنَ وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَيْهِ عَلَى رِجْلَيْهِ وَأَخَذَ بِيَدَيْهِ وَيَقُولُ: حُزُقَّةٌ حُزُقَّةْ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةْ»

الحُزُقَّةُ: الذي يُقارِبُ الخَطْوَ إِذا مَشَى مِنْ ضَعْفِ بَدَنِهِ.

وَتَرَقَّ: أَي: ارْقَ، وَشَبَّهَهُ فِي صِغَرِهِ بِعَيْنِ البَقَّةِ (٥).

وَقالَ الأَصْمَعِيُّ: الحُزُقَّةُ في غَيْرِ هَذا الضَّيِّقُ (٦). وَكَذِلَكَ الكُبُنَّةُ.

وَقالَ أبو عُبَيْدٍ: الحُزُقَّةُ: القَصِيرُ العَظِيمُ البَطْنِ الذي إذا مَشَى أَدارَ إِلْيَتَهُ (٧).


(١) «أَرِنَّ» أي: نَشِطْنَ. انظر غريب الخطّابي ٣/ ١١٨، وتقدّم تفسيرها في (أرن) في الجزء الأوّل الذي حَققه الدكتور/ عبد الله القرني ص ٤٠.
(٢) أخرجه ابن معين في تاريخه انظر كتاب «يحيى بن معين وكتابه التّاريخ» ١٤/ ٢٩٦ رقم النّصّ ٤٤٧٩، والخطّابي في غريبه ٣/ ١١٨، وذكر في الفائق ١/ ٣٨، والنّهاية ١/ ٣٧٩.
(٣) أي: سورة البقرة وآل عمران يوم القيامة. انظر صحيح مسلم ١/ ٥٥٤.
(٤) أخرجه مسلم ١/ ٥٥٤ كتاب صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة حديث ٨٠٥، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٨، والفائق ٣/ ٨٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١١، والنّهاية ١/ ٣٧٨.
(٥) «البقّة»: البَعُوضُ، والجمع: البَقُّ. الصّحاح ٤/ ١٤٥١.
(٦) انظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٩.
(٧) انظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>