نَفَرٍ فَرُّوا مِنَ المُشْرِكِينَ وَهُمَا مُتَكَفِّلانِ عَلَى بَعِيرٍ» (١).
هُوَ مِنَ الكِفْلِ، وَهُوَ أَنْ يُدارَ الكِساءُ حَوْلَ سَنامِ البَعِيرِ ثُمَّ يُرْكَبُ، يُقالُ: اكْتَفَلْتُ البَعِيرَ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: الكِفْلُ ما يَحْفَظُ الرَّاكِبَ مِنْ خَلْفِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: لَكَ كِفْلانِ مِنَ الأَجْرِ» (٢).
أَيْ: جُزْآنِ وَنَصِيبَانِ.
وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: يُكْرَهُ الشَّرْبُ مِنْ ثُلْمَةِ الإناءِ وَمِنْ عُرْوَتِهِ. قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّهَا كِفْلُ الشَّيْطَانِ» (٣).
يُقالُ: إِنَّهُ المَرْكَبُ (٤)، وَهُوَ أَنْ يُدارَ الكِساءُ حَوْلَ سَنامِ البَعِيرِ ثُمَّ يُرْكَبُ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَنَّ العَاقِدَ شَعْرَهُ فِي الصَّلاةِ أَنَّهُ كِفْلُ الشَّيْطانِ» (٥).
وَالكِفْلُ فِي غَيْرِ هَذا: هُوَ الَّذِي لا يَقْدِرُ عَلَى رُكُوبِ الدَّوابِّ. وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي ذِكْرِ الفِتْنَةِ: إِنِّي كَائِنٌ فِيها كَالكِفْلِ أَخُذُ ما أَعْرِفُ، وَأَتْرُكُ مَا أُنْكِرُ» (٦).
وَالكِفْلُ أَيْضًا ضِعْفُ الشَّيْءِ. وَذُو الكِفْلِ: مِنَ الكَفالَةِ.
(١) المعجم الكبير ٧/ ٥٤، ح (٦٣٦٢)، غريب الخطابي ١/ ٤٦٠.(٢) المعجم الكبير ٢٤/ ٢٨٦، ح (٧٢٨).(٣) غريب أبي عبيد ٤/ ٤٢٧، الغريبين ٥/ ١٦٤٦.(٤) في (م): (المراكب).(٥) مسند أحمد ١/ ١٤٦، ح (١٢٤٤).(٦) غريب أبي عبيد ٤/ ٤٢٨، المجموع المغيث ٣/ ٦٥، الفائق ٣/ ٢٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.