للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عُوْرٍ أَصَحُ بَصَرًا» (١).

أَيْ: فَتَحَ عَنْ مَعَانٍ غَامِضَةٍ، يُقَالُ: رَكِيَّةٌ عَوْرَاءُ، أَيْ: غَامِضَةٌ.

قَالَ المُبَرِّدُ (٢): سَمَّي سَيْفَهُ ﵇ (٣) - ذَا الفَقَارِ؛ لأَنَّهُ كَانَ فِيْهِ حُفَرٌ صِغَارٌ حِسَانٌ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٤): وَالمُفَقِّرُ والفقر (٥) مِنَ السُّيُوفِ: الَّذِي فِيْهِ حُزُوزٌ مُطْمَئِنَّةٌ. وَيُقالُ لِلْحُفْرَةِ: فُقْرَةٌ، وَلِلْبِئْرِ العَمِيقَةِ العَتِيقَةِ: فَقِيرٌ.

- وَفِي حَدِيْثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: في خطبتِهَا بَعْدَ مَقْتَل عُثْمَانَ فِيْهِ: «هُوَ المَرْكُوبُ مِنْهُ الفِقَرُ الْأَرْبَعُ» (٦).

الفِقَرُ: خَرَزَاتٌ لِلظَّهْرِ (٧)، الوَاحِدَةُ فِقْرَةٌ. وَضَرَبَتْ فِقَرَ الظَّهْرِ مَثَلاً لِمَا ارْتُكِبَ مِنْهُ وانْتُهِكَ مِنَ الحُرُمَاتِ، وَهِي حُرْمَةُ صُحْبَةِ النَّبِيِّ ﵇ وَصِهْرِهِ وَحُرْمَةُ البَلَدِ الحَرَامِ وَحُرْمَةُ الشَّهْرِ الحَرَامِ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ قُتِلَ فِي ذِي الحِجَّةِ، وَحُرْمَةُ الخِلَافَةِ ﵁ (٨) -.


(١) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٧، والغريبين ٥/ ١٤٦٥، والفائق ١/ ٣٦٨، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٠٢.
(٢) انظر تهذيب اللغة ٩/ ١١٩.
(٣) في (م): «سُمِّيَ سَيْفُه».
(٤) انظر الغريب المصنف ١/ ٢٩٣.
(٥) «والفقر» زيادة من (س).
(٦) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ٩٢ (عرك).
(٧) في (س): «خرازات الظَّهْر».
(٨) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>