للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لَعَنَهُ اللهُ يَوْمَ القِيامَةِ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ» (١).

قِيلَ (٢): الصَّرْفُ: التَّوْبَةُ، وَالعَدْلُ: الفِدْيَةُ. وَقالَ بَعْضُهُمْ (٣): الصَّرْفُ: النَّافِلَةُ، وَالعَدْلُ: الفَرِيضَةُ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ (٤): «مَنْ طَلَبَ صَرْفَ الحَدِيثِ لِيَبْتَغِيَ بِهِ إِقْبَالَ وُجُوهِ النَّاسِ إِلَيْهِ» (٥).

الحَدِيثُ مَعْناهُ: أَنْ يَزِيدَ فِي الحَدِيثِ وَيُحَسِّنَهُ، وَأَصْلُ الصَّرْفِ: الزِّيادَةُ، وَمِنْهُ الصَّرْفُ فِي الدَّراهِمِ وَالدَّنانِيرِ، وَهُوَ أَنْ يَطْلُبَ فَضْلَها وَزِيادَتَها.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ دَخَلَ حَائِطًا بِالمَدِينَةِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلانِ يَصْرِفانِ وَيُوعِدانِ، فَدَنَا مِنْهُما، فَوَضَعا جُرُنَهُما (٦)» (٧).


(١) الحديث في: صحيح البخاريّ ٢/ ٦٦١ - ٦٦٢، ح (١٧٧١)، أبواب فضائل المدينة، باب حرم المدينة، ٣/ ١١٥٧، ح (٣٠٠١)، أبواب الجزية والموادعة، وفي مواضع أخرى.
(٢) قاله مكحول. انظر: تهذيب اللّغة ١٢/ ١٦١، الغريبين ٤/ ١٠٧٣.
(٣) ذكره أبو عبيد في غريبه ٣/ ١٦٨، تهذيب اللّغة ١٢/ ١٦١.
(٤) هو عائذ الله بن عبيد الله الخولانيّ، أبو إدريس، وُلد يوم حُنين، كان عالم أهل الشّام، ولّاه عبد الملك قضاء دمشق، مات سنة (٨٠ هـ). الإصابة ٧/ ١٩٩.
(٥) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٥١، الغريبين ٤/ ١٠٧٣، الفائق ٢/ ٢٩٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٨٦.
(٦) في (م): «جُرَّتها»، وفي (ك): «جَرْنهما»، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان. والجِرانُ: مُقدَّم العُنُقِ، والجمع جُرُنٌ. اللّسان (جرن).
(٧) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٠٧٤، الفائق ٢/ ٢٩٥، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٨٦، وانظر: القسم الثّاني من مجمع الغرائب ٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>