للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَابْنَ عَتِيكٍ (١) وَالجَمَاعَةَ دَخَلُوا خَيْبَرَ ثُمَّ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ فِي مَشْرُبَةٍ (٢) لَهُ» (٣).

مَعْنَاهُ: صَعِدُوا إِلَيْهِ، يُقالُ: أَسْنَدَ فُلانٌ فِي الجَبَلِ، إِذا صَعِدَهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «رَأَيْتُ عَلَى عَائِشَةَ أَرْبَعَةَ أَثْوَابٍ سَنَدٍ (٤)» (٥).

قِيلَ: هُوَ نَوْعٌ مِنَ البُرُودِ اليَمانِيَّةِ، واحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَواءٌ.

وَمِنْ رُباعِيِّهِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَه» (٦).

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «أُوفِيهِمْ بِالصّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَه» (٧).

قِيلَ (٨): أَرادَ أَكِيلُكُمْ كَيْلًا واسِعًا، وَقِيلَ: السَّنْدَرَةُ: مِكْيالٌ وَاسِعٌ مِثْلُ القَنْقَلِ (٩). وَقِيلَ: السَّنْدَرَةُ: العَجَلَةُ، يُقالُ: رَجُلٌ سَنْدَرِيٌّ، إِذا كانَ مُسْتَعْجِلًا جادًّا فِي أُمُورِهِ. وَقالَ القُتَيْبِيُّ: «السَّنْدَرَةُ شَجَرَةٌ يُعْمَلُ


= (٥٤ هـ). الإصابة ٦/ ١٥.
(١) هو عبد الله بن عتيك بن قيس بن الأسود الأنصاريّ، بعثه النّبِيّ لقتل ابن أبي الحقيق، قُتِل يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكر، سنة (١٢ هـ). الإصابة ٦/ ١٥٤.
(٢) في (م) و (ك): «مَشْرَبَة»، وهي لغة صحيحة.
(٣) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ٥/ ٤٠٨، ح (٩٧٤٧)، كتاب المغازي، حديث الأوس والخزرج.
(٤) في (م): «سَنْدٍ»، وهي لغة.
(٥) الحديث في: الغريبين ٣/ ٩٣٩، الفائق ٢/ ٢٠٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٠٣.
(٦) البيت من شعر الرَّجز، وهو في صحيح مسلم ٣/ ١٤٤١، كتاب الجهاد والسِّيَر، باب غزوة ذي قرد وغيرها، ح (١٨٠٧)، المستدرك على الصّحيحين ٣/ ٤١.
(٧) انظر الحاشية السّابقة.
(٨) في (ك) زيادة (و) قبل (قيل).
(٩) في (م) و (ك): (القيقل)، وهو تحريف. والقنقل: مكيال عظيم ضخم. اللّسان (قنقل).

<<  <  ج: ص:  >  >>