للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَوْلُهُ: «مِمَّا سَعِدَ بِالماءِ»، أَيْ: ما جاءَهُ مِنَ الماءِ سَيْحًا (١) لا يَحْتاجُ إِلَى دالِيَةٍ (٢)، وَقِيلَ: ما جاءَهُ الماءُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ، وَسَعِيدُ الأَرْضِ: النَّهْرُ الَّذِي يَسْقِيها (٣).

وَفِي الحَدِيثِ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ، فَيُنْضَحُ عَلَيْهِمْ مِنْ ماءٍ، يُقالُ لَهُ: الْحَيا، فَيَهْتَزُّ أَحَدُهُمْ (٤) كَأَنَّهُ سَعْدانَةٌ» (٥).

هُوَ نَبْتٌ مِنَ الأَحْرارِ ذُو شَوْكٍ مُفَلْطَحٍ، شُبِّهَتْ بِهِ سَعْدَانَةُ الثَّدْيِ مِنَ الإِنْسانِ: وَهُوَ ما اسْتَدَارَ مِنَ السَّوادِ حَوْلَهُ.

وَفِي خُطْبَةِ الحَجّاجِ: «انْجُ سَعْدٌ فَقَدْ قُتِلَ سُعَيْدٌ» (٦).

وَهُوَ مَثَلُ (٧). ذَكَرَ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ (٨) أَنَّهُ كَانَ لِضَبَّةَ ابْنانِ: سَعْدٌ وَسُعَيْدٌ، فَخَرَجا يَطْلُبانِ إِبِلًا لَهُما، فَرَجَعَ سَعْدٌ، وَلَمْ يَرْجِعْ سُعَيْدٌ،


= وسنن الدّارميّ ٢/ ٣٥٠، كتاب البيوع، باب في الرّخصة في كراء الأرض بالذّهب والفضّة، ح (٢٦١٨).
(١) السَّيْحُ: الماء الظّاهر الجاري على وجه الأرض. اللّسان (سيح).
(٢) الدّالية: الأرض تُسقى بالدّلو والمَنْجَنُون. اللّسان (دلى).
(٣) في (ص): (يَسْقيهِ).
(٤) في (م): (أحدكم).
(٥) الحديث في: المجموع المغيث ٢/ ٨٨، النّهاية ٢/ ٣٦٧.
(٦) الحديث في: تاريخ الطّبريّ ٣/ ١٩٧، غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٩٤، الغريبين ٣/ ٨٩٦، الفائق ٤/ ١٣٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨٠.
(٧) انظر: مجمع الأمثال للميدانيّ ٣/ ٣٨٣، المستقصى ١/ ٣٨٤ كِلاهما بلفظ: (هلك) بدل (قُتل).
(٨) في (م): المفضّل بن الضّبِّيّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>