للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبعض أهل الفقه سماه الأثر … وإن تقف بغيره قيد تبر (١)

فبدأ السخاوي الشرح ببيان مناسبة ترتيب المبحث فقال: «وقدم على ما بعده (٢)، لاختصاصه بالصحابي، ثم انتقل إلى شرح النظم» فقال:

«وسم» أيها الطالب «الموقوف ما قصرته بصاحب» أي على صحابي، قولا وفعلا، أو نحوهما مما لا قرينة فيه للرفع، سواء «وصلت» السند بذلك، (أو قطعته)، وشدّد الحاكم، فاشترط عدم الانقطاع، واختلف فيه (٣): هل يسمّى خبرا أم لا؟ فمقتضى القول المرجوح بعدم (٤) مرادفة الخبر للحديث، وإن الخبر ما جاء عن غير النبي ، الأول «وبعض أهل الفقه» من الشافعية «سماه الأثر»، بل حكاه أبو القاسم الفوراني من الخراسانيين عن الفقهاء وأطلق فإنه قال: الفقهاء يقولون: الخبر ما كان عن النبي ، والأثر ما يروى عن الصحابة، انتهى، وظاهر تسمية البيهقي كتابه المشتمل عليهما «بمعرفة السنن والآثار» معهم، وكأن سلفهم فيه إمامهم، فقد وجد ذلك في كلامه كثيرا واستحسنه بعض المتأخرين، قال: «لأن التفاوت في المراتب يقتضي التفاوت في المرتب عليها، فيقال لما نسب لصاحب الشرع الخبر، وللصحابة الأثر وللعلماء القول والمذهب، ولكن المحدثين (٥) كما عزاه إليهم النووي في كتابيه يطلقون الأثر على المرفوع والموقوف، وظاهر تسمية الطحاوي لكتابه المشتمل


(١) «الألفية» / ١٧٥.
(٢) وهو مبحث الحديث المقطوع.
(٣) بالمطبوعة: واختلافه فيه، ولا يستقيم عليه المعنى.
(٤) بالمطبوعة «لعدم»، والصواب ما ذكرته.
(٥) بالمطبوعة «المحدثون» بالرفع وهو خطأ نحوي واضح.

<<  <  ج: ص:  >  >>