للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم يقول:

دَمْعي عَلَيْهِمْ وَشِعْرِي فِي رِثَائِهِمْ … كَالدُّرِّ مَا بَيْنَ مَنْظُومٍ وَمُنْتَثِرْ

دَارَتْ كُؤُوسُ الْمَنَايَا حِينَ غِبْتَ عَلَى … أَحْبَابِ قَلْبِي فَلَيْتَ الْكَأْسَ لَمْ تَدُرْ (١)

أما القصيدة الثانية: فهي «قافية» وقد خص ابن حجر بها شيخه العراقي وحده، ولذلك يقول «وقد ألممت برثائه في الرائية التي رثيت بها شيخ الإسلام البلقيني، وخصصته بمرثية قافية، وهي: وذكرها … ».

وهذا دليل واضح على عظيم تقدير ابن حجر للعراقي حيث أشركه في مرثية البلقيني، ثم خصه بمرثية وحده، وإن كان وجه فيها بيتا واحدًا للبلقيني حيث يقول:

فأَطْفَأَتِ الْمَنُونُ سِرَاجَ عِلْمٍ … وَنَوَّرَ نَارُهُ لأَولي النِّفَاقِ (٢)

وقد أطال ابن حجر النفس في مرثية العراقي هذه، حيث ذكر السيوطي أنها تبلغ ٣٥ بيتا، لكن بعض طبعات كتابه «حسن المحاضرة» ورد فيه «٢٨» بيتا، وبعضها ذكر فيه «٣٦» (٣).

بينما وردت في الطبعة المحققة لكتاب ابن حجر «إنباء الغمر» ٣٧ بيتا (٤). ومع هذا فإن البيت الثامن عند السيوطي ليس في الإنباء والسياق لا يستقيم بدونه فيصبح المجموع ٣٨ بيتا، ثم ذكر «ابن خطيب الناصرية» القصيدة


(١) (حسن المحاضرة) جـ ١/ ٣٣٤.
(٢) (إنباء الغمر) ج ٢/ ٢٧٨، ٢٧٩.
(٣) حسن المحاضرة للسيوطي، بتحقيق د. محمد أبو الفضل إبراهيم/ ١/ ٣٦٠ - ٣٦٢ ط عيسى الحلبي بمصر سنة ١٣٨٧ هـ.
(٤) ج ٢/ ٢٧٨، ٢٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>