ودراية في هذه المرحلة، ومدى حرصه على نفعهم العلمي، ففي مقدمة كتابه «الأربعين العشارية» يقول: «ورأيت أن أقدم قبل الأربعين إملاء الحديث المسلسل بالأولية وإن لم يكن عشاريا، ليحصل التسلسل لمن أراد السماع من الصبيان والغرباء»(١) وذكر السخاوي أن «صفية ابنة المحدث الشمس أبي جعفر المدنية مولدا، حضرت في الرابعة من عمرها على الحافظ العراقي ألفيته في السيرة النبوية من نظمه، وفاتها بعضها، ثم حدثت بعد ذلك بمروياتها بمكة وغيرها، حتى توفيت بمكة سنة ٨٤٥ هـ»(٢).
أما كتاب «محجة القرب» فإن العراقي في مقدمته يدعو الله تعالى أن ينفع به جامعه وسامعه (٣). وفي نهايته يقول:«سمع علي هذا التأليف المسمى «محجة القرب إلى محبة العرب» بقراءة الشيخ الإمام البارع المحدث تاج الدين محمد بن محمد بن يحيى السندبيسي، من أول الكتاب إلى قوله في الباب ١٥ «فضل عنزة»، ومن هنا إلى آخر الكتاب بقراءة الشيخ الإمام الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي: الشيخ الفقيه الفاضل زين الدين خلف بن أبي بكر .. المالكي، والسيد الشريف أبو عبد الله محمد بن قاسم .. البنزرتي، وشمس الدين محمد بن علي بن محمد النشرتي المالكي، وسمع الحافظ نور الدين الهيثمي ما قرأه الشيخ تاج الدين السندبيسي فكمل له وللثلاثة المذكورين قبله، سماع الكتاب.
وسمع الشيخ الإمام محيي الدين محمد بن يحيى التلمساني، جميع
(١) «الأربعين العشارية» / ٢ أ. (٢) «الضوء اللامع» جـ ١٢/ ٧١. (٣) «المحجة» / اب نسخة مكتبة الأزهر (أباظة) برقم (١٦٦) أدب وفضائل.