للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عبد السلام هذا صدوق، له مناكير، وكان يتشيع، وإن العقيلي أفرط في جرحه (١)، وأما السيوطي فقال (إن عبد السلام بن صالح اختلف فيه، وعدد آراء العلماء فيه توثيقاً وتجريحًا) وانتهى إلى أن حديث ضعيف فقط لا شديد الضعف كما ذكر العراقي (٢).

ومما أخذ فيه العراقي بالرأي الأخف في التجريح، ما جاء في تخريجه حديث: أن رجلاً جاء إلى الرسول فقال: علمني غرائب العلم (٣)، فقد خرجه من عدة مصادر، من رواية خالد بن أبي كريمة عن عبد الله بن المسور، مرسلاً، ثم قال: «وهو مرسل ضعيف جدًا».

وبين وجه ذلك بقوله: «قال ابن أبي حاتم: عبد الله بن مسور بن عبد الله بن عون بن جعفر بن أبي طالب، الهاشمي المدائني، سألت أبي عنه فقال: «الهاشميون لا يعرفونه، وهو ضعيف الحديث، يحدّث بمراسيل لا يوجد لها أصل في أحاديث الثقات»، وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه موضوعة، كان يضع الحديث ويكذب (٤). فتلاحظ مما ذكر أن من العلماء من ضعف ابن المسور فقط ومنهم من نسبه إلى وضع الأحاديث، وبالرجوع إلى كتب الرجال نجد أن أكثر آراء السابقين على العراقي تنسب ابن المسور هذا إلى الوضع والكذب (٥)، لكن العراقي مشى في حكمه العام على أنه ضعيف جدًا


(١) «تقريب التهذيب»: ج ١/ ٥٠٦.
(٢) «إتحاف السادة المتقين»، ح/ ١٦٦، ١٦٧.
(٣) «الإحياء» ج ١ ص ٧٠.
(٤) «إتحاف السادة المتقين»، ج ١/ ٣٧٩
(٥) «التاريخ الكبير» للبخاري ج ٥ ص ١٩٥ و ٥ «المجروحين» لابن حبان ج ٢ ص ٢٤ و ٥ «الضعفاء والمتروكين»، لابن الجوزي ج ٢/ ترجمة/ ١٩٤٢ و ٥ «الميزان»، للذهبي ج ٢/ ٥٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>