للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليها بقوله: (والحارث الأعور)، ضعيف (١) فاستدرك عليه الزبيدي قائلا: قلت: لكن وثقه ابن حبان (٢) وعندما نرجع إلى كتب الرجال، نجد أن الآراء مختلفة في الحارث هذا، فمن العلماء من وصفه بالكذب كابن المديني وغيره (٣) ومنهم من ضعفه فقط كالدار قطني وغيره (٤) ومنهم اختلف قوله فيه: فالشعبي جاء عنه توثيقه، وجاء عنه أيضًا تكذيبه (٥) وابن حبان ذكره في المجروحين له ٢/ ٢٢٢ ووصفه بما يقتضي شدة تضعييفه، ولكن أخرج له في صحيحه كما في الإحسان ٩/ ح ٣٧٨٣ فاقتضى ذلك أنه ثقة عنده، واختلف فيه قول ابن معين بين توثيق وتضعيف، والنسائي نحوه، كما في تهذيب التهذيب ٢/ ١٤٥ - ١٤٧. وجزم أحمد بن صالح المصري (٦) بالمبالغة في توثيقه، وحمل وصف من وصفه بالكذب على الكذب في رأيه - يعني المبالغة في التشيع، ووافقه على هذا المحمل غيره/ ينظر الميزان ١/ ترجمة (١٦٢٧)، والإمام الذهبي في السير ٤/ ١٥٢ - ١٥٥/ صدر الترجمة بتليين حديثه، ثم ذكر خلالها توقفه في الاحتجاج به، وتحيره في أمره، لكنه في الميزان/ الموضع السابق/ ذكر تليين الحارث في صدر الترجمة، ثم قال خلالها: والجمهور على توهين أمره، وفي الكاشف ١/ ترجمة (٨٥٩) جزم بتليينه. وباستعراض هذه الآراء نجد أن ما جزم به العراقي من تضعيف


(١) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٣٧٨.
(٢) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٣٧٨.
(٣) «الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي ج ١/ ٢٠٧ وتهذيب التهذيب ٢/ ١٤٥ - ١٤٧.
(٤) «الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي ج ١/ ٢٠٧ وتهذيب التهذيب ٢/ ١٤٥ - ١٤٧.
(٥) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم ج ٣/ ٧٨ و «تهذيب التهذيب» لابن حجر ج ٢/ ١٤٥.
(٦) «تهذيب التهذيب» ج ٢/ ١٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>