للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذه طريقة من طرق الوضع في الحديث، وقد أقر العراقي على ذلك الزبيدي (١).

وفي حديث: «خرج رسول الله ذات يوم على أصحابه فرأى مجلسين: أحدهما يدعو الله ﷿ ويرغبون إليه» (الحديث)، أخرجه من عند ابن ماجه من رواية داؤد بن الزبرقان عن بكر بن خنيس عن عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم عن عبد الله بن زيد عن عبد الله بن عمرو قال: «خرج رسول الله ذات يوم من بعض حُجَرِه، فدخل المسجد فإذا هو بحلقتين … » وساق الحديث بطوله، ثم قال: «ومداره على عبد الرحمن ابن زياد، وقد وثقه يحيى بن سعيد، وقال البخاري: مقارب الحديث، وضعفه جماعة (٢). وبهذا قارن العراقي بين أقوال العلماء في عبد الرحمن هذا، توثيقًا وتجريحًا لكن تصدير كلامه بذكر من وثقه يدل على ترجيحه لجانب الاحتجاج به على جانب تضعيفه، بناءً على ما قدمنا في الباب الثالث، من طريقته في الترجيح بين الأقوال.

وفي حديث أنس: أثنى قوم على رجل عند النبي حتى بالغوا في الثناء، فقال: كيف عقل الرجل؟ (الحديث) (٣)، أخرجه من رواية داود بن المحبر في كتاب «العقل» قال: حدثنا سلام بن المنذر عن موسى بن جابان عن أنس بن مالك»، ثم قال: سلام هو ابن أبي الصهباء، ضعفه ابن معين، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان لا يجوز الإحتجاج به إذا انفرد،


(١) «إتحاف السادة المتقين»، ج ١ ص ٤٥٣.
(٢) «إتحاف السادة المتقين»، ج ١ ص ١١١.
(٣) «الإحياء»، ج ١ ص ٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>