يزمع تأليفه باسم:«معجم البلاد العربية، الحجاز ونجد وملحقاته» فوعدته بذلك بشرط ان يطلعني على الكتاب. وكان قد نشر ابحاثا جغرافية، استشهد فيها ببعض نصوصه ونسبها للاصمعي، فوعدني بذلك بعد وصول ما أكتب عن اقليم الخرج ولكنه - والله يعفو عنه - لم يفعل، مع مقابلتي له مرارا في الرياض بعد وفائي بما وعدته به، فتعلل بان نسخته مع كتبه في جدة.
وبعد بضع سنوات كان فيما أطلعت عليه من الكتب التي ترد لشركة الزيت العربية الاميركية مجموعة مصورة في مجلد واحد، عرفت عند مطالعتها ان أحدها هو الكتاب الذي ظنه الأستاذ رشدي كتاب الاصمعي، فنسخت تلك المجموعة واردت التحقق عن أصلها، فعرفت ان الاستاذ رشدي هو الذي بعثها للتصوير، فكتبت اليه كتابا بتاريخ ٤/ ١٣٦٨/١٥ هـ للتثبت من الأمر، فأجابني بكتاب يرى القارئ صورته في هذه المقدمة، ولكنني أبديت له رأيي ثم سافرت في العام نفسه إلى بغداد للبحث عن مخطوطات أخرى للكتاب فكان ان أطلعت على نسخة السيد سليمان الدخيل فقابلت بينها وبين نسختي فيما بين يومي ١ و ٩ من رمضان سنة ١٣٦٨ واتصلت باخي العالم المؤرخ عباس العزاوي، فقابلنا نسختينا في ليالي العشر الوسطى من رمضان.
ثم بعد ذلك طلبت صورة النسخة السيد نعمان الالوسى فكرم الأخ الأستاذ الدكتور يوسف عز الدين الأمين العام للمجمع العلمي العراقي باتحافي بصورة تلك النسخة.
وفي الوقت الذي كنت أعد نشر الكتاب، كان الدكتور صالح أحمد العلمي عميد معهد الدراسات الاسلامية، والعضو في المجمع العلمي العراقي، يعد نشره أيضا، دون أن يعلم أحدنا بعمل الآخر، ولما علمنا بعملنا، عرض كل منا التنازل عن عمله لزميله حرصا على إصدار الكتاب، ثم وافق عن طيب