للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكنيته أبو معاذ، قال: حدثني أبي وحفص المِنْقَرِيُّ، عن الحسن، عن سَمُرَةَ: «أنّ رسول الله كان يُسلم تسليمةً واحدةً تِلْقَاءَ وَجْهِه».

ثم قال (١): عطاء هذا ضعيف معروف بالقَدَرِ، مع كلامهم في سماع الحسن من سَمُرةَ. انتهى كلامه.

وعليه فيه أدراك، منها: أنه جعله من حديث عطاء [بن] (٢) أبي ميمونة، عن أبيه وحفص (٣)، وليس كذلك، وإنما هو من رواية روح بن عطاء، قال: حدثني أبي وحفص المِنْقَري. فليس عطاء (٤) هذا بعلَّةٍ له؛ لأنه مقرون بحفص، وحفص: هو ابن سليمان،


= عطاء بن أبي ميمونة، برقم: (٦٦٢) و (٧/ ٨٢)، في ترجمة عطاء بن أبي ميمونة، برقم: (١٥٢٩)، بالإسناد الذي سيذكره المصنف قريبًا.
وإسناده ضعيف، لضعف روح بن عطاء بن أبي ميمونة، فقد ضعفه ابن معين. وقال عنه أحمد بن حنبل: «منكر الحديث»، وقال أبو حاتم: «لين الحديث». ينظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤٩٧) ترجمة رقم: (٢٢٥٣)، والضعفاء الكبير، للعقيلي (٢/ ٥٧) ترجمة رقم: (٤٩٤)، وترجم له الذهبي في المغني (١/ ٢٣٤) ترجمة رقم: (٢١٤٤)، وقال: «ضعفه النسائي وغيره»، وذكره ابن حبّان في الثقات (٤/ ٣٠٥) ترجمة رقم: (٧٨٤١) وقال: «يخطئ»، كما أنه لم يُصحح ابن معين وأبو حاتم رواية الحسن البصري، عن سمرة بن جندب، كما في المراسيل، لابن أبي حاتم (ص ٣٣، ٤٢) (٩٦ و ١٣٨).
وقد قال العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٥٧) بعد أن أخرج الحديث في ترجمة روح بن عطاء بن أبي ميمونة، برقم: (٤٩٤)، من طريق نعيم بن حماد، عن روح بن عطاء بن أبي ميمونة، بالإسناد المذكور عند ابن عدي، قال: «والحديث في تسليمة أسانيده لينةٌ، والأحاديث الصحاح عن ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وغيره في تسليمتين».
وحديثا سعد بن أبي وقاص وابن مسعود في صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيتها (١/ ٤٠٩) الحديث رقم: (٥٨١)، من حديث ابن مسعود، والحديث رقم: (٥٨٢) من حديث سعد بن أبي وقاص.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٤١٤).
(٢) في النسخة الخطية: «عن»، وهو خطأ، تصويبه من بيان الوهم (٢/ ٢٢)، ومصادر التخريج السابقة.
(٣) الأمر في الأحكام الوسطى (١/ ٤١٤)، كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى، فقال عبد الحق فيه: «حديث عطاء بن أبي ميمونة، وكنيته أبو معاذ، قال: حدثني أبي وحفص المقبري».
(٤) عطاء بن أبي ميمونة البصري، وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أبو حاتم الرازي: «صالح لا يُحتج بحديثه، وكان قَدَريًّا»، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٩٢) ترجمة رقم: (٤٦٠١): «ثقة رُمي بالقَدَر»، وقد احتج به البخاري ومسلم، وروى له الباقون سوى الترمذي. ينظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ١١٨ - ١٢٠) ترجمة رقم: (٣٩٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>