وسكت (١) عنه، وخفي عليه انقطاعه، وذلك أنه عند أبي داود من رواية يحيى بن الجزار، عن ابن عباس، وهو لم يسمع منه، وإنما بينه وبينه أبو الصهباء (٢)، وقد نص على ذلك ابن أبي خيثمة في نفس إسناد هذا الحديث، فقال: حدثنا عفان، أنبأنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن عباس، ولم أسمعه:«أن جديا مر بين يدي النبي ﷺ … » الحديث (٣).
وكذا هو أيضا عند ابن أبي شيبة (٤)، فاعلم ذلك.
٦٠٠ - وذكر (٥) من طريقه أيضا (٦)، عن ابن عباس، في «مرور الجاريتين أمام الصف، … » الحديث.
= منقطع؛ قال أحمد وابن معين: لم يسمع الحسن من ابن عباس». وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب إباحة منع المصلي الشاة تريد المرور بين يديه (٢/ ٢٠) الحديث رقم: (٨٢٧)، وصححه ابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ما يكره للمصلي وما لا يكره (٦/ ١٣٤ - ١٣٥) الحديث رقم: (٢٣٧١)، والحاكم في مستدركه، كتاب الصلاة (١/ ٣٨٥) الحديث رقم: (٩٣٤)، من طريق عكرمة، عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ كان يصلي، فمرت شاة بين يديه فساعاها إلى القبلة حتى ألصق بطنه بالقبلة»، قال الحاكم: «حديث صحيح على شرط الشيخين»، ووافقه الحافظ الذهبي. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٨). (٢) أبو الصهباء هو صهيب البكري البصري، ويقال: المدني، مولى ابن عباس، قال عنه أبو زرعة الرازي: «مدني ثقة»، وقال النسائي: «ضعيف بصري»، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى له مسلم في صحيحه. ينظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٢٤١ - ٢٤٢) ترجمة رقم: (٢٩٠٦) (٣) لم أقف عليه في المطبوع من مصنفات ابن أبي خيثمة. (٤) الذي في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، باب من كان يكره أن يمر الرجل بين يدي الرجل وهو يصلي (١/ ٢٥٣) الحديث رقم: (٢٩١٧)، من طريق شعبة، بالإسناد المذكور، بمثل ما وقع عند أبي داود، دون قول يحيى بن الجزار: «ولم أسمعه». (٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥) الحديث رقم: (٣٨٥)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٨) (٦) أي من طريق أبي داود، وهو في سننه، كتاب الصلاة، باب من قال: الحمار لا يقطع الصلاة (١/ ١٩٠) الحديث رقم: (٧١٦)، من طريق منصور بن المعتمر، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، عن أبي الصهباء، قال: تذاكرنا ما يقطع الصلاة عند ابن عباس، قال: «جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار، ورسول الله ﷺ يصلي، فنزل ونزلت، وتركنا الحمار أمام الصف، فما بالاه، وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب فدخلتا في الصف، فما بالى ذلك».