أبي ليلى وشريك (١)، اعتراه من سوء الحفظ لما ولي القضاء ما اعتراهما، وقال محمد بن عبيد: ما زال أمره مستقيما حتى استقضي فقتل رجلًا (٢).
وحكى العقيلي: أن أبا جعفر استعمله على المدائن، فكان يُعلّق النساء بديهِنَّ، ويُرسل عليهنَّ الزنابير (٣).
وذكر الساجي، عن أحمد بن حنبل، أنه قال: كان له ابن يأخذُ حديثَ مِسْعَرٍ وسفيان والمتقدمين، فيُدْخِلها في حديث أبيه، وهو لا يعلم (٤).
وحكى البخاري في الأوسط (٥)، عن أبي داود (٦)، قال: إنما أُتِيَ قيس من قِبَلِ أنه كان يأخذ حديث الناس فيُدخلها في فُرج كتاب قيس، ولا يعرف الشيخ ذلك، وكان وكيع يُضعفه.
وكم من حديث قد ردَّه أبو محمد من أجله، بل ربما رد حديثا من أجله، ولم يَعْرِضُ فيه لغيره ممن هو ضعيف عنده.
٥٨٦ - كحديث (٧) ابن عباس: «أنَّ النبيَّ ﵇ كُفّن في قَطِيفَةٍ (٨) حمراء» (٩).
= وقد قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٥٧) ترجمة رقم: (٥٥٧٣): «صدوق، تغيّر لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به»، فحديثه حسن في الشواهد والمتابعات. (١) ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن، وشريك: هو ابن عبد الله النخعي، وكلاهما رمي بسوء الحفظ والخطأ. ينظر: التقريب (ص ٢٦٦) ترجمة رقم: (٢٧٨٨)، و (ص ٤٩٣) ترجمة رقم: (٦٠٨١). (٢) ينظر: الضعفاء الكبير (٣/ ٤٧١) ترجمة قيس بن الربيع، برقم: (١٥٢٧)، وميزان الاعتدال (٣/ ٣٩٦) ترجمة رقم: (٦٩١١)، وتهذيب التهذيب (٨/ ٣٩٤) ترجمة رقم: (٦٩٨). (٣) الضعفاء الكبير (٣/ ٤٧١) ترجمة رقم: (١٥٢٧). والزنابير: واحدتها زنبر وزنبور، ضربٌ من الذباب يلسع. لسان العرب (٤/ ٣٣١)، مادة: (زنبر). (٤) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٧/ ١٥٧) في ترجمة قيس بن الربيع، برقم: (١٥٨٦)، عن الساجي، قال: حدثني أحمد بن محمد (هو أبو بكر الأثرم البغدادي)، قال: «سمعت أحمد بن حنبل وذكر قيسًا، فقال: كان له ابن … » فذكره. (٥) التاريخ الأوسط (٢/ ١٧٢) ترجمة رقم: (٢١٩١). (٦) يعني: الطيالسي. (٧) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٥٢) الحديث رقم: (١٥٩٧)، وذكره فيه (٣/ ٢٠٥) الحديث رقم: (٩٢٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٨ - ١٢٩). (٨) القطيفة: كساء له خُمل. النهاية في غريب الحديث (٤/ ٨٤). (٩) الكامل في ضعفاء الرجال (٧/ ١٦٦)، في ترجمة قيس بن الربيع الأسدي الكوفي، برقم: =