للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥٤١ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، حديث أبي مَحْذُورة في الأذان، من رواية الحارث بن عُبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة، عن أبيه، عن جده أبي مَحْذُورة.

ثم قال (٣): لا يحتج بهذا الإسناد. ولم يُبيِّن علته، وهي الجهل بحال محمد بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة (٤)، ولا يُعلم روى عنه إلا أبو قدامة الحارث بن عُبيد، وهو أيضًا ضعيف، قاله ابن معين، وقال فيه أيضًا: مضطرب الحديث، وكذا قال ابن حنبل، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال عمرو بن علي:


(١) بيان الوهم والإيهام (٣٤٥/ ٣) الحديث رقم: (١٠٩١)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٠٠ - ٣٠١).
(٢) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب كيف الأذان (١/ ١٣٦) الحديث رقم: (٥٠٠)، عن مسدَّد بن مسرهد، عن الحارث بن عُبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الأَذَانِ؟ قَالَ: فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِي، وَقَالَ: «تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ … ». الحديث.
وأخرجه وصححه ابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الأذان (٤/ ٥٧٨ - ٥٧٩) الحديث رقم: (١٦٨٢)، من طريق مسدد بن مسرهد، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٤/ ٩٥ - ٩٦) الحديث رقم: (١٥٣٧٩)، عن سُريج بن النعمان كلاهما: مسدد وسريج، عن الحارث بن عبيد، به.
وإسناده ضعيف، الحارث بن عُبيد: هو أبو قدامة الإيادي، لم يعرفه أحمد بن حنبل، وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس بذاك القوي، وكذلك قال أبو حاتم، وزاد: «يُكتب حديثه ولا يُحتج به». ينظر: تهذيب الكمال (٥/ ٢٥٩ - ٢٦٠) ترجمة رقم: (١٠٢٩). وقال الذهبي في الكاشف (١/ ٣٠٣) ترجمة رقم: (٨٦٢): «ليس بالقوي»، وقد رواه عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، ومحمد هذا لم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٦٣١) ترجمة رقم: (٧٨٨٨): «ليس بحجة، يُكتب حديثه اعتبارًا». وينظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٢) ترجمة رقم: (٥٤٢٦)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٩٤) ترجمة رقم: (٦١٠٠): «مقبول».
وللحديث شواهد صحيحة، ولهذا قال الترمذي في جامعه بعد أن أخرجه في أبواب الصلاة، باب ما جاء في الترجيع في الأذان (١/ ٣٦٦) الحديث رقم: (١٩١)، من طريق إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه وجده، جميعًا عن أبي محذورة، فذكر نحوه. ثم قال: «حديث أبي محذورة في الأذان حديث صحيح، وقد روي عنه من غير وجه»، وهذه الرواية ستأتي الإشارة إليها في آخر الكلام على هذا الحديث.
(٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٠١).
(٤) تقدمت ترجمته في تخريج هذا الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>