كلُّ هذه لم يُعِبْها بعمرو، عن أبيه، عن جده، إنما هي قسمان، إما مسكوت عنها، وأما معيبة بغيره.
فقد يؤخذ (١) له من هذا تحسين روايات عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقد يتوهم صحتها عنده.
[منها:](٢) قوله في حديث (٣) من حديثه:
٥١٧ - ذكره (٤) من رواية ابن عجلان، عن عمرو، عن أبيه، عن جده: في «الثَّمَرِ المعلَّق، ومَنْ أصاب منه من ذي حاجة»(٥).
أبو عمر يصحح حديث عمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جده، إذا كان الراوي عنه ثقة (٦).
(١) من قوله: «مسكوت عنها … » إلى هنا، جاء بدلا منه في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٨٢) بين حاصرتين ما نصه: «القسم الأول من الأحاديث، فقد تقدم»، وذكر محققه في الهامش أنه ممحو من الأصل، وأنه أتمَّه بالمعنى من السياق اجتهادًا، وقد أبعد في اجتهاده عما ورد في النسخة الخطية هنا! (٢) في النسخة الخطية: «من»، وهو خطأ، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٨٢). (٣) من قوله: «بن شعيب … » إلى هنا جاء بدلًا منه في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٨٢) بين حاصرتين ما نصه: «عن أبيه، عن جده، وأما القسم الثاني من الأحاديث منها قوله». (٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٨٢) الحديث رقم: (٢٦٩٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٨، ٤/ ٩٥ - ٩٦). (٥) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب اللقطة، باب التعريف باللقطة (٢/ ١٣٦ - ١٣٧) الحديث رقم: (١٧١٠)، وفي كتاب الحدود، باب ما لا قطع فيه (٤/ ١٣٧) الحديث رقم: (٤٣٩٠)، من طريق محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله ﷺ، أنه سئل عن الثَّمر المعلق، فقال: «مَنْ أصاب بفيه من ذي حاجة، غير متَّخِذ حبنةً، فلا شيء عليه، ومَنْ خرج بشيءٍ منه، فعَلَيه غرامةُ مِثْلَيْهِ والعقوبة … » الحديث. وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب البيوع، باب ما جاء في الرخصة في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها (٣/ ٥٧٦) الحديث رقم: (١٢٨٩)، والنسائي في السنن الصغرى، كتاب قطع السارق، باب الثمر يُشرق بعد أن يؤويه الجرين (٨/ ٨٥) الحديث رقم: (٤٩٥٨)، وفي سننه الكبرى، كتاب قطع السارق، باب الثمر يُشرق بعد أن يؤويه الجرين (٧/ ٣٤) الحديث رقم: (٧٤٠٤)، من طريق محمد بن عجلان، به. قال الترمذي: «هذا حديثٌ حسنٌ». (٦) قول أبي عمر ابن عبد البر هذا ذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٩٦)، وينظر: التمهيد، لابن عبد البر (٣/ ٦٢).