للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٥٠ - ثم قال (١): زاد (٢) من حديث سمرة: «ويصلح صنعها (٣)» (٤)، والأول


= إنّما يُروى عن النبي ، مرسلًا».
وإلى هذا ذهب الدارقطني في علله (١٤/ ١٥٥) الحديث رقم: (٣٤٩٣)، فقال بعد أن أوضح أنه اختلف فيه على هشام بن عروة، وأنه يرويه عنه جماعة، منهم: الثوري وزائدة بن قدامة، وابن المبارك، وابن عيينة، ومالك بن سعير، وعامر بن صالح الزبيري وغيرهم، ثم قال: «والصحيح عن جميع مَنْ ذكرنا وعن غيرهم: عن هشام، عن أبيه، مرسلًا عن النبي ؛ وقيل: عن قُرّان بن تمام، عن هشام، عن أبيه، عن الفرافصة، عن النبي ، ولا يصح».
والحديث موصولا صححه الحافظ ابن القطان فيما يأتي عنه بعد الحديث التالي؛ لأن الرواية المرسلة لا تُعلّ الرواية الموصولة، فالوصل من الثقة زيادة مقبولة، وقد صحح الرواية الموصولة ابن خزيمة وابن حبان، كما تقدم عنهما.
ومع ذلك فللحديث شواهد يتقوى بها، منها حديث سمرة بن جندب ، الآتي بعده، وله شواهد أخرى ذكرها شعيب الأرنؤوط في تعليقه على مسند الإمام أحمد (٤٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨) الحديث رقم: (٢٦٣٨٦).
(١) أي عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٦).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٣٧) تحت الحديث رقم: (٢٣٧٨).
(٣) كذا في النسخة الخطية: «ويُصلح صنعها»، وفي الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٦): «ونُصلح صَنْعَتَها»، وهو الموافق لما في مصادر التخريج الآتية، وقد ذكر محقق بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٣٧) أنه ممحو من نسخة (ت)، وأنه استدركه من الأحكام الوسطى.
(٤) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب اتخاذ المساجد في الدور (١/ ١٩٥) الحديث رقم: (٤٥٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٢٥٢) الحديث رقم: (٧٠٢٦)، ومن طريق أبي داود أخرج البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب في تنظيف المساجد وتطييبها بالخلوق وغيره (٢/ ٦١٧) الحديث رقم: (٤٣٠٩)، من طريق سليمان بن موسى، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة، حدثني خُبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن أبيه، أنه كتب إلى بنيه: أما بعد، فإنّ رسول الله ، «كان يأمرنا بالمساجد؛ أن نَصْنَعها في دورنا، ونُصلح صَنْعَتَها، وتطهرها».
وهذا إسناده ضعيف، فإنّ سليمان بن موسى الزُّهري، أبو داود الكوفي، فيه لين كما في التقريب (ص ٣٢٣) ترجمة رقم: (٣٦١٧)، وجعفر بن سعد بن سمرة ليس بالقوي كما قال الحافظ في التقريب (ص ١٤٠) ترجمة رقم: (٩٤١)، وقد رواه عن خُبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب، وهو مجهول كما في التقريب (ص ١٩٢) ترجمة رقم: (١٧٠٠)، وأما أبوه سليمان بن سمرة بن جندب، فقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٥٢) ترجمة رقم: (٢٥٦٩): «مقبول».
لكن للحديث طريق آخر، فقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٣/ ٣٥٣) الحديث رقم: (٢٠١٨٤)، عن سريج بن النعمان، حدثنا بقية، عن إسحاق بن ثعلبة، عن مكحول، عن سمرة بن جندب، قال: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ أَنْ نَتَّخِذَ المَسَاجِدَ فِي دِيَارِنَا، وَأَمَرَنَا أَنْ نُنَزِّفَهَا».=

<<  <  ج: ص:  >  >>