رسول الله ﷺ:«هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينًا … » الحديث.
وسكت عنه (١) مصححًا له. وهو إنما يرويه مبارك بن فضالة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر.
ومبارك هذا مختلف فيه، فالحديث من أجله حسن (٢)، كان ابن مهدي لا يحدث عنه (٣).
وقال فيه النسائي:«ضعيف»(٤).
وقال ابن حنبل: «يرفع حديثًا كثيرًا، ويقول في غير حديث: عن الحسن، عن [عمران](٥) بن حصين، وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك غيره» (٦).
وقال فيه ابن معين:«ضعيف الحديث»(٧).
وقال أبو زرعة:«يدلس كثيرًا، فإذا قال: حدثنا؛ فهو ثقة»(٨).
وكان عفان يوثقه (٩)، وأثنى عليه يحيى بن سعيد (١٠)، ويمكن أن يكون أبو محمد لم يصححه، ولكنه تسامح فيه؛ لأنه في ثواب أعمال.
٤٤٢ - وذكر (١١) من طريقه أيضًا (١٢)، عن علي:«أن حبي ﷺ نهاني أن أُصلِّيَ في المَقْبُرَةِ، وأرض بابل، فإنها ملعونة».
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٢). (٢) مبارك بن فضالة؛ يصح أن يكون حديثه حسنًا، لو صرّح فيه بالتحديث، فهو مدلس، وسيذكر الحافظ ابن القطان الفاسي نفسه قريبًا عن أبي زرعة قوله فيه: «كان يدلس كثيرًا»، وقد قال يحيى القطان: «ولم أقبل منه شيئًا إلا شيئًا يقول فيه: حدثنا» وحديثه هذا لم يقل فيه: حدثنا. ينظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ١٨٧) ترجمة رقم: (٥٧٦٦). (٣) الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٩) ترجمة رقم: (١٥٥٧). (٤) الضعفاء والمتروكون للنسائي (ص ٩٨) ترجمة رقم: (٥٧٤). (٥) في النسخة الخطية: «عمارة»، وهو خطأ، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٤٦)، والمصادر. (٦) الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٩) ترجمة رقم: (١٥٥٧). (٧) المصدر السابق. (٨) المصدر السابق. (٩) عفان هو ابن مسلم الصَّفَّار، وهذا حكاه عنه عمرو بن علي الفلاس كما في الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٩)، قال: «كان مبارك ثقة، وكان وكان». (١٠) المصدر السابق. (١١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٤٥ - ١٤٦) الحديث رقم: (٤٩٠)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٩). (١٢) أي: من طريق أبي داود، وهو في سننه، كتاب الصَّلاة، باب في المواضع التي لا تجوز =