للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فحديثه هذا ينبغي أن يقال فيه: حسن لا صحيح، والله أعلم.

٤٣٢ - وذكر (١) من طريق مالك (٢)، حديث [بسر] (٣) بن محجن، عن أبيه: «إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت».

وسكت عنه (٤)، إلا أنه لم يقتصر على الصحابي بل ذكر [بسرا دونه،


= صوابه: «يزيد»: وهو الألهاني. وقد نبه محقق بيان الوهم والإيهام على ذلك، وعلي بن يزيد الألهاني كثير المنكرات، وتركه بعضهم. ينظر: تهذيب الكمال (٢١/ ١٨٠ - ١٨٢) ترجمة رقم: (٤١٥٤).
(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٢) الحديث رقم: (٢٢٥٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٢).
(٢) موطأ مالك، رواية يحيى الليثي، كتاب صلاة الجماعة، باب إعادة الصلاة مع الإمام (١/ ١٣٢) الحديث رقم: (٨)، قال: عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الدئل يقال له بشر بن محجن، عن أبيه محجن؛ أنه كان في مجلس رسول الله ، فأذن بالصلاة، فقام رسول الله فصلى، ثم رجع ومحجن في مجلسه لم يصل معه، فقال له رسول الله : «ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟» فقال: بلى، يا رسول الله، ولكني قد صليت في أهلي، فقال له رسول الله : «إذا جئت فصل … » فذكره.
ومن طريق مالك بهذا الإسناد أخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب الإمامة، في الباب المذكور في الكبرى (٢/ ١١٢) الحديث رقم: (٨٥٧)، وفي السنن الكبرى، كتاب المساجد، باب إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه (١/ ٤٤٩) الحديث رقم: (٩٣٢)، والإمام أحمد في مسنده (٢٦/ ٣١٩ - ٣٢٠) الحديث رقم: (١٦٣٩٥)، وصححه ابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب إعادة الصلاة (٦/ ١٦٤ - ١٦٥) الحديث رقم: (٢٤٠٥)، والحاكم في مستدركه، كتاب الصلاة (١/ ٣٧١) الحديث رقم: (٨٩٠)، وقال الحاكم: «حديث صحيح»، وتعقبه الحافظ الذهبي بقوله: «محجن تفرد عنه ابنه». قلت: إسناده حسن، لأجل بسر بن محجن الديلي، فهو صدوق، كما في التقريب (ص ١٢٢) ترجمة رقم: (٦٦٨).
وللحديث شواهد يصح بها، منها ما أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام (١/ ٤٤٨) الحديث رقم: (٦٤٨)، من حديث أبي ذر ، وفيه أنه قال له: «صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة».
ومنها حديث يزيد بن الأسود، المتقدم ذكره فيما علقته على الحديث رقم: (٤٢٧).
(٣) في النسخة الخطية: «بشير» بالشين مصغرا، صوابه ما أثبته: «بشر» بالسين غير مصغر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٢)، وهو الموافق لما في مصادر ترجمته، قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١/ ٤٣٨) ترجمة رقم: (٨٠٦): «بسر بن محجن بن أبي محجن الديلي. كذا قال مالك، وأما الثوري، فقال: بشر بالمعجمة، ونقل الدارقطني أنه رجع عن ذلك».
(٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>