وهو لم يقل في هذا الحديث: حدَّثنا مَغْراءُ؛ فهذا هو المتَّقى فيه.
٤٢٥ - وقد ذكر (١) أبو محمد من طريق أبي أحمد (٢)، حديث ابن عباس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ثلاث عليَّ فريضة ولكم تطوع: الوِتْرُ، والضُّحى، وَرَكْعَنَا الفَجْر».
ثم قال (٣) بإثره: أبو جَنَاب لا يؤخذ من حديثه إلا ما قال فيه حدثنا؛ لأنه كان يدلس، وهو أكثر ما عِيْبَ به، ولم يقل في هذا الحديث حدثنا عكرمة، ولا ذكر ما يدل عليه. انتهى كلامه. فاعلمه.
وهذا هو الذي ينبغي أن يُعلَّ به هذا الخبر أو يترك مع ما ذكر من أمر مغراء،
٤٢٦ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، حديث ابن أم مكتوم:«لا أجد لك رخصةً»، وفي رواية:«إنّ المدينة كثيرة الهوام والسِّباعِ».
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٩٧) الحديث رقم: (٧٩٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٤٥). (٢) الكامل في ضعفاء الرجال، لأبي أحمد ابن عدي (٩/ ٥١) في ترجمة يحيى بن أبي حية أبو جناب برقم: (٢١١٢)، من طريق أبي جناب يحيى بن أبي حيّة الكلبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول؛ فذكره. وأخرجه الدارقطني في سننه كتاب الوتر، باب صفة الوتر وأنه ليس بفرض، وأنه كان يُوتر على البعير (٢/ ٣٣٧) الحديث رقم: (١٦٣١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٤١) الحديث رقم: (١١١٩)، من طريق أبي جَنَاب به. وإسناده ضعيف لأجل أبي جناب هذا، كما سيذكره المصنف، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٥٨٩) في ترجمته برقم: (٧٥٣٧): «ضعفوه لكثرة تدليسه»، وقد عنعن، وباقي رجال إسناده ثقات. والحديث سكت عنه الحاكم، وتعقبه الحافظ الذهبي بقوله: «ما تكلم الحاكم عليه، وهو غريب منكر». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٤٥). (٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٥١) الحديث رقم: (٥٥٤)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٧٣ - ٢٧٤). (٥) الرواية الأولى؛ أخرجها أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة (١/ ١٥١) الحديث رقم: (٥٥٢)، من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم، أنه سأل النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّي رجل ضريرُ البَصَرِ، شاسع الدار، ولي قائد لا يُلائمني، فهل لي رُخصةٌ أن أُصلِّي في بيتي؟ قال: «هل تسمع النداء؟» قال: نعم، قال: «لا أجد لك رخصةً». وأخرجها أيضًا ابن ماجه في سننه كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف =