للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

موقوفا على ابن عباس، غير مرفوع (١).

وأمَّا مَغْراءُ العَبْدِيُّ الذي أُعل به الحديث، فإنه لم يثبت منه ما يُترك له حديثه (٢)، وهو ابن المخارق النَّسَّاج، يروي عن ابن عمر، روى عنه أبو إسحاق الهمداني والأعمش، والحسن بن عبيد الله، وليث بن أبي [سليم] (٣) ويونس بن أبي إسحاق، وقد عُهِدَ أبو محمد يحتج بمن هذه حاله؛ أن يروي عنه جماعة، ولا يُحْفَظُ فيه لأحد تجريح، فقد كان ينبغي له على هذا الأصل أن لا يُعِلَّ الحديث به، وعلى أنه لا بأس به عند الكوفي، وذكر أبو العرب ذلك (٤)، وليس ذلك في كتاب الكوفي (٥).

والخبر المذكور إنما علته راويه عن مَغْراء العبدي، وهو أبو جَنَابِ يحيى بن أبي حية الكلبي، فإنه يُضعف، وممَّن ضعفه النسائي وابن معين وأبو حاتم، وكان القطان يُضعفه كثيرًا، ويوجد فيه لابن حنبل التوثيق، ولكن مع وصفه بالتدليس، وهو عندهم مشهور به، قال ابن نمير: هو صدوق ولكن فشا في حديثه التدليس (٦).


(١) الأوسط (٤/ ١٥٠).
(٢) كذا في النسخة الخطية: «وأما مغراء العبدي الذي أعلّ به الحديث، فإنه لم يثبت منه ما يُترك له حديثه»، وفي بيان الوهم والإيهام (٣/ ٩٦): «ليس الشأن في مغراء العبدي، فإنه لم يثبت فيه ما يُترك له حديثه». وهذا الاختلاف الطفيف بين الكتابين إنما استلزمه ترتيب الحافظ مغلطاي لكتاب بيان الوهم والإيهام، فأوّل هذه الفقرة إنما جاء في الموضع الثاني لهذا الحديث، والحافظ مغلطاي جمع بينهما على ما جرت به عادته في هذا الكتاب.
(٣) في النسخة الخطية: «سليمان»، وهو خطأ ظاهر، صوابه ما أثبته: «سليم»، كما في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٩٦)، وينظر: الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٩) ترجمة رقم: (١٩٦١).
(٤) كذا في النسخة الخطية، وجاء في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٩٦): «ذكر ذلك عنه أبو العرب التميمي».
(٥) قد ذكر العجلي مَغْراء بن مخارق العبدي في ثقاته (ص ٤٣٦) ترجمة رقم: (١٦١٤)، فقال: «مغراء العبدي، قال ليث: عن مغراء، عن سعيد بن جبير، ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعُ لَّوْنُهَا﴾ [البقرة: ٦٩]، قال: «صاف لونها». ما رواه غيره»، فلم يذكره بجرح ولا تعديل. ويُستغرب من صنيع محقق بيان الوهم والإيهام (٣/ ٩٦) في تعقبه وردّه لكلام الحافظ ابن القطان الفاسي، بقوله في الهامش: قلت: بلى يوجد في بعض النسخ من الثقات، وقد نقل الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٥٥) ترجمة رقم: (٤٥٧) كلام الحافظ ابن القطان الفاسي هذا، ولم يستدرك عليه قوله هذا، لأنه ليس في الثقات للعجلي ما يدفعه.
(٦) ينظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٣٨) ترجمة رقم: (٥٨٧)، وتهذيب الكمال (٣١/ ٢٨٦ - ٢٨٩) ترجمة رقم: (٦٨١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>