قال أبو بكر ابن المنذر (١): حدَّثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدَّثنا سعيدُ بنُ وَهْب، حدثنا خَبّابٍ، قال: شَكَوْنا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء، فما أشْكَانا، [وقال](٢): «إذا زالت الشَّمسُ فصَلُّوا».
ويونس بن أبي إسحاق قد شارك أباه في أشياخ منهم: العيزار بن حريث
(١) أخرجه ابن المنذر في كتابه الأوسط، كتاب المواقيت باب ذكر التعجيل بصلاة الظهر (٣/ ٥٢) الحديث رقم: (١٠٠٥)، من الوجه المذكور. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٧٩) الحديث رقم: (٣٧٠٣)، من طريق أبي بكر الحنفي، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٨٥) الحديث رقم: (١١٠٤)، من طريق قبيصة، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب ما روي في التعجيل بها في شدة الحر (١/ ٦٤٤) الحديث رقم: (٢٠٦٦)، من طريق خلاد بن يحيى، ثلاثتهم عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، قال: حدثني سعيد بن وهب به. فزادوا في الإسناد بين يونس وسعيد: (عن أبي إسحاق). وهذه الزيادة في الحديث ذكرها الحافظ الذهبي في كتابه الرد على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام (ص ٦٠ - ٦١) الحديث رقم: (٨٩)، وذكر قول ابن القطان: «فلعل يونس حفظ زيادة ما حفظها أبوه»، ثم قال الذهبي: «هي زيادة منكرة لثبوت قوله: (أبردوا)». قلت: هذه الزيادة منكرة، كما أفاده الحافظ الذهبي، وهي من أوهام يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، فهو صدوقٌ يَهِمُ قليلًا، كما ذكر الحافظ في التقريب (ص ٦١٣) ترجمة رقم: (٧٨٩٩)، وقد كانت فيه غفلة فيما ذكر ابن أبي حاتم، عن يحيى القطان، وعن أحمد بن حنبل، أنه قال: «حديثه مضطرب» وعن أبيه قوله: «كان صدوقًا إلا أنه لا يُحتج بحديثه»؛ يعني: إذا ما تفرّد، وهو قد تفرّد بهذه الزيادة التي لم يذكرها أبوه كما عند مسلم، كما أن يونس هذا سمع من أبيه أبي إسحاق بعد اختلاطه. ينظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٣ - ٢٤٤) ترجمة رقم: (١٠٢٤)، وتهذيب الكمال (٣٢/ ٤٨٨) ترجمة رقم: (٧١٧٠). وقد أشار الحافظ الذهبي فيما نقلته عنه إلى أن ظاهر هذه الزيادة مخالف لما ثبت في الصحيحين وغيرهما، عن غير واحد من الصحابة، أنَّه ﷺ، قال: «إذا اشتد الحرُّ فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنَّم»، أخرجه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر (١/ ١١٣) الحديث رقم: (٥٣٣)، من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمر، وهو عند مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة، ويناله الحر في طريقه (١/ ٤٣٠) الحديث رقم: (٦١٥)، من حديث أبي هريرة وحده. ﵁. وينظر: الحديث الآتي بعده. (٢) في النسخة الخطية: «وقالت»، وهو خطأ ظاهر، صوابه ما أثبته، كما في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٧)، ومصادر التخريج السابقة.