للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحسنه (١)، وزعم أن عاصم بن عمر بن قتادة وثقه أبو زرعة وابن معين، وضعفه غيرهما.

وهذا أمر لا أعرفه، بل هو ثقة كما ذكر عن ابن معين وأبي زرعة، وكذلك قال النسائي وغيره (٢). ولا أعرف أحدًا ضعفه ولا ذكره في جملة الضعفاء.

وقد ترك أن يُبيِّن أنه من رواية ابن إسحاق (٣).

وترك أن يُورِدَه من رواية ابن عجلان، بدلًا منه، من عند أبي داود (٤)، وليس هو مَعْنِيه في قوله: «وقد رُوي بإسناد آخر إلى رافع، وحديثُ عاصم أصح (٥)»، وإنما يعني بذلك إسنادا آخر ليس من طريق عاصم، فأما طريق عاصم هذا فصحيح، ولم يُصححه بقوله: «أصح»، وإنما هو عنده حسن فقط، والله أعلم.

٤١٣ - وذكر (٦) من طريق مسلم (٧)، حديث خباب: «شَكَوْنا إلى رسول الله حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فلم يُشْكِنَا»، [قال زهير:] (٨) قلتُ لأبي إسحاق: أفي الظُّهرِ؟ قال: نعم. قلتُ: أفي تَعْجِيلها؟ قال: نعم.

كذا أورده (٩)، وقد اختلف في معناه، فقيل: لم يعذرنا، وقيل: لم يُحْوِجْنَا إلى الشَّكوى في المستقبل، فرويت فيه زيادةٌ مُبيِّنةٌ للأوَّل.


(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٦٥).
(٢) عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأوسي الأنصاري الظفري، وثقه ابن سعد والبزار وابن حبّان، كما في تهذيب الكمال (١٣/ ٥٣٠) ترجمة رقم: (٣٠٢٠)، وتهذيب التهذيب (٤/ ٥٤) ترجمة رقم: (٨٥).
(٣) وهو مدلس، وقد عنعنه، كما تقدم في تخريج الحديث قريبًا.
(٤) تقدم تخرجه من عنده قريبًا.
(٥) الأحكام الوسطى (١/ ٢٦٥)، ولفظه عنده: (وحديث رافع من طريق عاصم أحسن).
(٦) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٦ - ٥٩٧) الحديث رقم: (٢٨١٤)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٥٤).
(٧) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة، باب الشكوى من حر الرمضاء (١/ ٤٣٣) الحديث رقم: (٦١٩) (١٩٠)، من طريق زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق (هو السبيعي عمرو بن عبد الله)، عن سعيد بن وهب، عن خباب بن الأرت ، قال: «أتينا رسول الله ، فشَكَوْنا إليه حرَّ الرمضاء؛ … » فذكره.
(٨) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٦)، ومصادر التخريج السابقة، وقد أخلت به هذه النسخة.
(٩) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>