٣٩٩ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، حديث أبي قتادة:«أن النبي ﷺ كَرِهَ الصَّلاةَ نصف النهار، … » الحديث.
ورده (٣) بأن أبا الخليل لم يَلْقَ أبا قتادة، وهو كما قال، ولكن بقي عليه أن يُبيِّن أنه من رواية ليث ابن أبي سليم، وهو ضعيف، وقد ردَّ من أجله أحاديث منها:
٤٠٠ - حديث (٤) جابر: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار»(٥).
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٠ - ١١) الحديث رقم: (٦٤٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٦٦) (٢) سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، باب الصلاة من الجمعة قبل الزوال (١/ ٢٩٤) الحديث رقم: (١٠٨٣)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأيام دون بعض، فيجوز لمن حضر الجمعة أن يتنفل إلى أن يخرج الإمام (٢/ ٦٥٢) الحديث رقم: (٤١٢١)، من طريق ليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل (هو صالح بن أبي مريم الضبعي)، عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ، أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: «إنّ جهنم تُسجَّرُ إلَّا يوم الجمعة». وإسناده ضعيف على انقطاع فيه، فإنّ ليثًا: وهو ابن أبي سليم، ضُعّف لسوء حفظه كما في الكاشف (٢/ ١٥١) ترجمة رقم: (٤٦٩٢)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٦٤) ترجمة رقم: (٥٦٨٥): «صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك». وأما الانقطاع، فقد قال أبو داود بإثر هذا الحديث: «هو مرسل، مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم يسمع من قتادة». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٦٦). (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٢) الحديث رقم: (٦٤٨)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٤٥)، قال عبد الحق الإشبيلي بعده: «في إسناد هذا الحديث حديث جابر: ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف عندهم». (٥) أخرجه الترمذي في سننه كتاب الأدب، باب ما جاء في دخول الحمام (٥/ ١١٣) الحديث رقم: (٢٨٠١)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاووس بن كيسان اليماني، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ، قال: «مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحمام بغير إزار، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يُدْخِل حليلته الحمّام، ومَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجلس على مائدة يُدار عليها الخمر». قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث طاووس، عن جابر إلا من هذا الوجه. قال محمد بن إسماعيل: ليث بن أبي سليم صدوق ربَّما يَهِمُ في الشيء. وقال محمد بن إسماعيل: قال أحمد بن حنبل: ليث لا يُعرج بحديثه. كان ليث يرفع أشياء لا يرفعها غيره، فلذلك ضعفوه»، وينظر: في ترجمة الليث بن أبي سليم؛ تهذيب الكمال (٢٤/ ٢٨٧) ترجمة رقم: (٥٠١٧)، وميزان الاعتدال =