للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال أبو داود (١): حدثنا عبد الوهاب بن نَجْدةَ، حدثنا أبو اليمان … فذكره.

وقد يظن مَنْ لا يُحقق أنّ أبا إدريس السَّكُوني المذكور فيه هو الخولاني (٢)، قاضي عبد الملك بن مروان، لكثرة روايته عن أبي الدرداء، ويكون ذلك ممن ظنَّه خطأ، فإن هذا السكوني (٣)، إنما يروي عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء، ولا يُعرف روى عنه غير صفوان ابن عمرو، فحاله مجهولة.

وإنما هو عنده حسن باعتبار الاختلاف في قَبُول أخبار المساتير للخلاف في أصل قَبِلَهُ، وهو مَنْ عُلم إسلامه، هل تقبل روايته وشهادته ما لم يظهر من حاله ما يمنع من ذلك، أو يُبتغى وراء الإسلام مزيدًا، هو المعبر عنه بالعدالة.

وإلى هذا، فإنه قد أبعد فيه الانتجاع، إذ هو في صحيح مسلم.

قال مسلم (٤): حدثنا هارون بن عبد الله ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا ابن أبي فُدَيْكِ، عن الضَّحَّاك بن عثمان، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبي مُرَّةَ مولى أم هانئ، عن أبي الدرداء، قال: «أوصاني حبيبي بثلاث، لن أدعَهُنَّ ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كلّ شهر، وصلاة الضحى، وأن لا أنام حتى أُوتِرَ».

اللَّهُمَّ إلا أن يكون إنما عدل عن هذا الصحيح من كتاب مسلم إلى ذِكْر الحَسَنِ أو الضعيف من كتاب البزار وأبي داودَ؛ لمكان لفظة: «في الحضر والسفر»، فله في ذلك بعضُ العُذر، وهو غيرُ متَّجَهِ، فإنّ إطلاق لفظ حديث مسلم يُغني عن ذلك، فاعلمه.

٨٨٦ - وذكر (٥) من طريق النسائي (٦)، عن أبي بن كعب: أنَّ النبيَّ «كان


(١) تقدم تخريجه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث.
(٢) أبو إدريس الخولاني، عائذ الله بن عبد الله بن عمرو، أحد الأعلام، وكان عالم الشام بعد أبي الدرداء، وهو قاص أهل الشام وقاضيهم في خلافة عبد الملك. ينظر: تهذيب الكمال (٩٢ - ٨٨/ ١٤) ترجمة رقم: (٣٦٨).
(٣) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث.
(٤) تقدم تخريجه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث.
(٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٨٣) الحديث رقم: (١١٢٥)، وذكره في (٥/ ٣٥٢) الحديث رقم: (٢٥٢٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٤٨).
(٦) النسائي في السنن الصغرى، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب كيف الوتر بثلاث =

<<  <  ج: ص:  >  >>